فهرس الكتاب
وعليه فمن ذكرها لاشتمالها عليه أعطي ثواب جميع ما برز من أعمال الخلائق أجمعين. من يوم الحقيقة المحمدية إلى تلفظه بها. وأزيد منه بستمائة ألف ضعف. وهذا في كل نفس ودور. ومن جملة الأعمال القرآن الكريم والكتب. واسم الله الأعظم الذي لم تشتمل عليه هذه الصلاة بكيفية مخصوصة. وإن اشتملت على أنواع الكيفيات له. فظاهرها عبارة عن صلوات ظواهر الوجود على المصلى بها. والباطنة عبارة عن صلوات بواطن الوجود من حيث هي مع ظواهرها على المصلى بها. وباطنة الباطن عبارة عن صلاة الله بستمائة ألف. من كل صلاة برزت من ظواهر الوجود وبواطنه. فمعنى صلاة الله إشارة حكم الله حكما أزليا بأن رسو الله صلى الله عليه وسلم أصل الخلائق أجمعين. من الأجرام والأعراض. والأرواح المجردة الغير المتحيزة. من سائر ما برز من الله من أنعامه بالإيجاد والإمداد وبأن خليفته في كل نفس من أنفاس الكون. وبأن دينه أفضل الأديان. وأن أمته أفضل الأمم. وأن كتابه أبلغ الحجج. وأن عمل سائر الخلائق يكتب في صحيفته. وأنه صاحب الشفاعة العظمى. وصاحب الكوثر. وأنه حجاب الخلائق أجمعين. ومظلهم وصدفهم. فلو زال صدفه عنا لوقع للكون مثل ما وقع لليل مع إشراق شمس. فلذلك حرضنا الله على الصلاة عليه. فكأنه قال لنا: قوموا فأطلبوا بقاء أصلكم وقوته وثباته. فإنه لو زال زلتم بأجمعكم. فذلك جمع لنا سبحانه العبادة فيها والدعاء. فإن الصلاة دعاء وتعظيم. فإن من اتبع فقد اتبع جميع الأنبياء. ومن صلى عليه [ 11 / 176 ] فقد صلى على جميع الأنبياء والمومنين من حيث هم. فلذلك لم يأمر الله أمة أن تصلي على نبيها. بل الأنبياء كلفهم وأمرهم بالصلاة عليه. فإنه سبب وجودهم. وبحر نبوتهم وإيمانهم. فهي صداق أمنا حواء عليها السلام. وقال لموسى: ألا أدلك على ما هو أولى لك من ذلك كله. أن تصلي على حبيبي محمد. فله يصلي عليه. ويطلب أن يكون من أمته. فقال له: (فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) فتاب الله