الصفحة 4682 من 9223

إنما نسبه له صلى الله عليه وسلم. فالفضل توقيف. وما ذكره بتوقيف يقظة لا مناما فانظر الرؤيا التي سطرتها. وبنيت عليه تقريراتي. فإني شربت فيها ثلاث غرفات من عين الشريعة. وثلاثا من عين الحقيقة. فالله يحققها على نحو ما عبرت. فرأيته صلى الله عليه وسلم يقبلني في أسناني فيزيل قشر الفهم فيدخل فمه في فمي صلى الله عليه وسلم. وذلك أثر جوهرة الكمال. فاحفظه. فالشيخ كأصحابه لا ينسب ما عنده إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن قرأها من غير الشرط صار أجنبيا من سرها. فإنما الأعمال بالنيات. فمن إعتقد مثلا أن فاتحة الكتاب ليست فرضا. بطلت بنيته. كالسلام عند الحنفية. فمن تركه وخرج بمناف على رأي أبي حنيفة صحت بكل مناف. وإن إعتقد ركنيته وتركه بطلت بنيته. فافهمه. فمن إعتقد أنها من كلام الله القديم الذي لا تقصده المتكلمون ولا الأصوليون. بل يقصده العارفون الذائقون. حصل على كنزها وإلا فلا حظ له في سرها. فمن حاول ممن انطمست بصائرهم أن يحول نيات الناس عليه بتوهماته وغفلاته وجهالته وإنحطاطه عن مرتبة أصحاب سيدنا رضي الله عنه وعنهم مكر الله به. وعرفه بنفسه وبعده من حضرة أهل القرب فقد فتح على نفسه أبواب الشرور. وأبطل إعتقاد كل مسلم مؤمن بأهل الله وبكرامات ومعجزات خواص الله تعالى: (والثالث) إستحضار الصورة الكريمة صلى الله عليه وسلم. يعني أن ذاكرها يستحضر ذاته وروحه. ونور إيمانه بالشيخ والغيب. وبنور الله. واتقوا فراسة المؤمن. فإنه ينظر بنور الله. صورته الكريمة العربية. المفروقة الشعر. المفلوجة الأسنان. أي يطلب بالله من الله حضورها. ويعدها حاضرة في ذهنه . وينسبها للحضور في ماهيته . فيراها كاملة قائمة بين يدي ربها. حاضنة على أمتها بسر شريعتها. فيرى نفسه في [ 11 / 182 ] وسط قبضة الشيخ رضي الله عنه. ويد الشيخ تحت إبطه صلى الله عليه وسلم. مشاهدة تامة بعني رأسه. وبعيون بصيرته. فإننا أيها المتعطش لا تفارقنا صورته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت