الصفحة 4685 من 9223

فالأحمدية عين الذات. فهي ذات الموجودات وعنصرها. لكن بوساطة المحمدية. فله صارت سرا لها. فهي القائمة بين يدي ربها بلا وساطة أصلا. والكل بوساطة الرسول صلى الله عليه وسلم فذاته الشريفة في داخل صوان الكون. وهي أصل الأجرام كلها من كل ما يسمى عالم الناسوت. والملك والملكوت. فالروح هي الجبروت. فافهم بالله . فإنه سر إرادة الله لا غيره . فالقدرة صالحة . والإرادة مخصصة لما بيناه. فهي حكمة لترتيب المملكة. فأين يصل من لم يدخل معنا في بحرنا ومن أين. فلا مطمع له ما بقي غليظا فمن أراد الحقائق فليأتنا . فإننا أذنا فيها . أعني معشر التجانيين (والشرط التاسع) علمك بأن الله أقرب إليك من حبل الوريد . وهو نياط القلب . فذات الله أقرب إليك من قلبلك ومن ظاهرك ومن روحك ومن بصرك ومن كل شيء. فما حجبه إلا شدة القرب. أعني في إعتقاد. وإلا فلا حجاب بيننا وبين ربنا. فبنوره تعين وجود خيالنا. فلولا نوره ما وجدنا البتة. فإننا نتعقل أن الظل لا يظهر في الظلمة وإنما يظهره النور الحق. فهو نور السموات والأرض أي وجودها [ 11 / 184 ] . فبوجوده تعين وجودنا. وهو ركننا وقوامنا. فلولا نور ما ظهر ظل. فالظل هو الطاريء. أحدثه الله مع نوره به. فلا يظهر نور إلا بوجود الظل فإن الظل هو الذي يتعقل النور. فقبل وجود الكون المعبر به عندنا بالظل لم يكن مظهر. ولا معتقل للنسب. بل هو كنز لم يوجد من يراه (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) أي بسط وجود خيالنا في حضرة حقيقته تعالى (ولو شاء لجعله ساكنا) يعني عدما لكنه أحب من يعقله. ويعرف بوصفي كرمه تعالى. (والشرط العاشر) نيتك بالصلاة عليه التعظيم والإجلال لله. بإمتثال أمره تعالى. حيث أمرك بتعظيمه صلى الله عليه وسلم ولرسوله. حيث صليت عليه في حضرة ربه. ووصفته بما وصفه الله به من حقيقة الأوصاف التي يعلمها الله. وهو كونه فاتحا خاتما ناصرا هاديا سيدا عظيم القدر والمقدار. فهذه أصلية له وذاتية. فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت