الصفحة 4700 من 9223

مدرسة (تانالت) كانت هذه المدرسة تعج إذ ذاك بالطلبة. فيصلون أحيانا إلى سبعين أو أكثر أو أقل. وقد كانت همة أستاذها المدرس فيها سيدي محمد بن عبد الله الأقاريضى وورعه واستقامته. وملازمته [ 11 / 196 ] للتعليم. تجذب إليه المتطلعين من الطلبة. إلى أن يمروا بالفنون. وقد حكى لي سيدي إبرهيم التازيلالتي أن عادة هذا الأستاذ إثر صلاة الصبح أن يتمشى فوق السطح يستتم الأذكار الناصرية. ثم يفتتح بالتفسير ونصابه فيه الثمن. ثم الألفية لابن مالك في النحو. ثم المختصر في الفقه. وفي الظهر التلخيص في البيان. والمقامات الحريرية. وربما يتعاطون الأصول. أو مختصر الأمير في الفقه. أو المنهج للزقاق. أو التحفة. هذه دروس الأستاذ التي لا يغبها كل يوم. مع إشتغاله بالفصل بين الناس وبالإفتاء. ولكنه قلما يكتب في القضايا لزهده في ذلك الميدان (1) ففي هذه البيئة عند هذا الأستاذ قضى المترجم سنوات. حتى نجب واستتم في عدة سنوات. قال التازيلالتي: أدركته هناك سنة 1330هـ فوجدته في رعيل استتموا فلم ينشب أن ودعه الأستاذ.

هذه هي المدارس التي أخذ فيها المترجم. ولم يتجاوزها إلى غيرها.

جملة من أخباره

(1) تراجم الأقاريضيين في (الجزء الثامن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت