الصفحة 4702 من 9223

الحق. وهكذا إستطاع المترجم أن يمشي وئيدا في سنيه التي إمتدت إلى نحو 85 سنة. فلما قارب نهاية الأجل. أوصى من يقوم مقامه من أولاده. وقد كان أخذ عنه بعض المعارف. ومما وقع له لما حان حينه. أن مريضا ورد عليه يستشيره في دواء لمرضه. فقال له: عجبا من مريض يستطب ميتا. فلم يلبث أن مات هو وعاش المريض. فتعجب الناس من مصادفته قولته. وقد دفن في مقبرة القرية. وقد أصيب بداء في أنفه. وصار يتلثم لذلك. فصبر واحتسب. وقال لعل الله أن يكفر به ذنوبنا.

من آثاره

له رسائل شتى وإنشادات. فأما رسائله التي رأيناها فإنها عادية إلا أنها مستقيمة العبارات. لا لحن فيها. وأما إنشاداته فقد حدثني بعضهم أنه سمعه ينشد يوما البيتين المشهورين:

هي الدنيا تقول بملء فيها *** حذار من بطشى وفتكى

فلا يغرركم مني ابتسام *** فقولي مضحك والفعل مبك

وأنشد أيضا قول المتنبي:

لاخيل عندك تهديها ولا مال *** فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

وأنشد أيضا لأبي تمام:

على أنها الأيام قد صرن كلها *** عجائب حتى ليس فيها عجائب

هذه من إنشاداته التي بلغتني. على ألسنة من عرفوه. وأما أنا فلم أعرفه. رحمه الله [ 11 / 198 ] .

سيدي أحمد بن محمد الزعنوني

الرسموكي

نحو 1293هـ = 1368هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت