فهرس الكتاب
ذلك هو الأستاذ الرئيس المعروف بالجهر بالحق، والإشادة بالصراحة التامة، حتى لا يأبه بما يناله في ذلك, وكان له في مواجهة الشيخ أحمد الهيبة وخلفه مربيه ربه- وهما ما هما في أعين الناس بهذه القبائل- كلمات مأثورة يجبههما بها، يراها من الواجبات عليه من جهة دينه ومن محبته الدائمة لهم، فكانا يتلقيان منه ذلك برضا يدل على أنهما يعرفان أنه لا يريد بنصيحته إلا الخير, حتى إنه مرة ألقى إلى الأخير منهما أن الزواج والطلاق اللذين يجعلهما هجيراه كل يوم مما يفسد المروءة ويغمز عرض الإنسان ورجولته، ويحكم بأن لشهوته عليه سلطانا لا يقدر أن يقاومه, فأجابه مربيه ربه بأن المرء فقيه نفسه, قلت: إن كثرة الزواج والطلاق في بلادنا هذه التي لا تعرف الزواج الثاني إلا نادرا ولا يفرط فيها طلاق إلا في بعض أزمنة قليلة جدا، من بين الرعاع السفلة، من 342/1