فهرس الكتاب
أظهرها الله على يده. حسن الخلق والخلق. متواضع مع جميع الخلق. زاهد في الدنيا. كثير التفكير في جميع أحواله. يستغرق [ 11 / 245 ] أوقاته كلها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وله ورد بالصلاة المشهورة الكثيرة الفضل المذكورة. وهي: (اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات وتقضي لنا بها جميع الحاجا) إلى آخرها. ولا يزيد في الغالب على صلاة فرضه إلا ما كان من الشفع والوتر وصلاة الفجر. كريم الطبع. صبور وقور. كاظم للغيظ. لا يشتكي لأحد. كائنا من كان. يخالط الناس في الأسواق. ويباشر بعض ضرورياته بنفسه. ولا ينيب أحدا في قضاء حوائجه. يمازح الناس على قدر عقولهم. حتى يأخذ كل شخص لقيه منه حظه. لا يمل مجلسه. ولا يخلو من الحكايات الصالحة والنوادر. وحل المشكلات. وإعراب الألغازات. وإن رمت وسألت عن أكبر علومه فعلم التوحيد هو وكره الذي عليه يعرج. وركنه الذي إليه يدرج. أودع هذ الشيخ رحمه الله هذا العلم الشريف من عتيد علومه. وطريف فهومه. ما تنبهر له عقول فحول الرجال. وتضمحل له ميادين التدريس أي إضمحلال. عكف زمانا على تدريس كتب الإمام السنوسي. وعلى متن (أم البراهن) وشروحها للمؤلف وعلى حاشية الإمام الدسوقي عليها. وشرح الكبرى للشيخ عليش. وشرحه لـ (إضاءة) الإمام المقري. ومنظومة اللقاني. وشرح الباجوري. فأبرز في هذا العلم من التحقيق. وما ليس له معه فيه صاحب ولا رفيق. فإذا تغلغل فيه تحقيقه وتصويره. تبين لك ما ينبيء عن قوة عارضته فيه. ولا تسل عن حسن موقعه. وغزارة نفعه. وتلقى الإعلام له بالقبول. حتى رد إلى هذا العلم الشريف ماء شبابه. وأعاد غصنه الذابل في نضرة من رطيبه. متطلعا في العلوم كلها. مجددا لها. ما ناضله فيها أحد إلا أصاب غرضه. وأحرز خصله وطب مرضه. مع براعة خطه وحسنه. وقد قيل الخط الحسن يعين على المطالعة والنشاط. فينبغي كتابة العلوم بخط حسن. وقد جاء في بعض الإحاديث