فهرس الكتاب
(من أتته المكارم وفدا وفدا. واحتوى عليها تثنية وجمعا وفردا. فإتسقت فضائله وإرتقت في أوج الكمال شمائله. فتمت بمجده شواهده ودلائله. وأرث أرباب الصدور. وفي فلك مجدهم عليه بدور السعادة تدور الباشا السيد الحسن بن إبرهيم الحاحي التامري. أمتع الله به أهل وده الخالص الصميم.
لعمري ما أدى أمرء حق صاحب *** إذا كان لا يرعاه وقت الشدائد
فلا زالت رعايتك. ودامت عنايتك. ترعى أهل ودك. وتتوخى بالفضل ذوي عهدك. كنا لايزال حسن صيتك تلذه الألسن. ويعذب في الأسماع ويحسن. وكان كما علم الناجي يأخذ بيد أخيه. فلا يسلمه في ثبج البحر يغرق فيه. وهذه السنة كتب الله سلامتها قابلت بوجه عبوس. وجردت سيفها لضرب الأعناق والرؤوس. ولسنا إلا من نظارة الحرب لا ممن يقتحممها ولا ممن يتصدى للمخاصمة فيفحمها (أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) وقد سنح الخاطر إن بقى نصيب من أعشاركم توثروننا بصرفه. نقض به من طرف الوقت الشزر من طرفه. فلكم الفضل والمنة. وعلينا الشكر للوسائط كما هو السنة. وإلا فقد عذرنا وبإحسانكم غير هذا قد أقررنا. ولا نسألكم إلا رسوخ المحبة والسلام) [ 11 / 260 ]
الخامس والعشرون سيدي علي بن الحبيب
هذا هو الذي له على تاريخ رجال (سوس) من الفضل العظيم ما لا يقدره قدره إلا أمثالنا الذين يتقطعون على تلفيق ترجمة عن أحد علمائنا. ثم لا نجد ما يشفي الغليل. فقد رأى كل من يتتبعون أجزاء هذا الكتاب كيف يمدنا هذا المؤرخ الجليل بما يمدنا به عن كل الذين حظوا بمناغاة عليه. وما ذلك إلا لهمته وعزيمته. فقد أوجد لنا الخير الكثير فأعتمدنا عليه. وزدنا نحن من عندنا ما أمكن لنا. كما أن من سيأتون بعدنا سيجدون كل هذا أمامهم فيكملون الناقص. ويصلحون الأغلاط. وينبهون على كل ما يجتاج إلى التنبيه. والمتأخر دائما متم للأول.