الصفحة 4792 من 9223

كانت (زاوية الهناء) لآل حسين أخت (تيمكيدشت) في الإرشاد وفي نشر العلم. وقد كان حيا على رياستها في نصف القرن الثالث عشر العلامة سيدي محمد بن حسين الشهير الذي قرأت أيها المطالع أخباره وأخبار أهله في (الجزء السادس) فاحتجن إليه المترجم كطلب منه له. وقد رأينا كثيرين من الطلبة الساموكنيين إذ ذاك. أووا إلى تلك الزاوية للأخذ. فكان المترجم في تلك البيئة أستاذا مبجلا للأولاد. وتلميذا لرب الزاوية. فيعطي لأولئك من علمه. ويأخذ من بين يدي هذا من علمه. وقد وجدت بخط أبي فارس الأدوزي ما يلي:

(أخذ سيدي الحسن بن الطيفون بن محمد عن محمد من(بني حسين) الوولتي. وحين عزم على النقلة من هناك بعد موت المذكور منتصف رجب 1251هـ إستجازه أولاد شيخه. فقال في إجازته:

(أجزتهم وإن لم أكن أهلا لأن أجاز. فضلا أن أجيز. ولكن مكره أخاك لا بطل. إسعافا لهم. ورغبة في دعائهم فالله يصلح حالنا ومئالنا. فقلت:

جزى الله بالإحسان عني أحبة *** رأوا سيئاتي كلها حسنات

إذا ما عثرت عثرة العمد والخطأ *** أقالوا بلا استقالة عثراتي

وإن زاد ذاك زاد من ذاك عفوهم *** كأن الصواب كان من هفواتي

وحالي إذا إعتبرتها مع حالهم *** كعبد ورب العبد في الفعلات

جزيتم (بنى الحسين) خيرا ونلتم *** على رغم أنف حاسد درجات

أجزت لكم في الأخذ عني كل ما *** رويتم من الأصول والجزءات

كما إتصلت لنا من أشياخنا هم *** شموس للإهتداء في الطرقات [ 11 / 267 ]

وتلك مع الإطلاق مع شرطها الذي *** يراعى لديهم خيفة المثلات

عليكم بعهد الله فيها مداوما *** على المصطفى وآله صلواتي)

(أقول) أننا وجدنا في (طاطة) وما إليها علماء ما بعد نصف القرن الثالث عشر من نص على أنهم اخذوا عن المترجم. مما يدلنا على التأثير الكبير الذي أثره تعليمه هناك. وقد رأينا الوقت الذي إنتقل فيه من هناك 1251هـ.

في أكدال أو مرزكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت