فهرس الكتاب
كان حمى الصوابي في (ماسة) ـ وهو الذي يسمى بذلك الاسم ـ متواصل الدراسة. فعمره التاساكاتي بعد الصوابي. ثم المرزكونيون بعده. إلى أن إنقرض فيهم العلم. فأتي أهله بالمترجم في بعض الأوقات ليقوم بالدراسة هناك. ولكن لعل ذلك موانع فلم يبطئ هناك. بل سمعت أن المترجم كان في إحدى المدارس الصوابية قبل أن يأتي إلى هذا المحل. وأحسبها (فوكرض) والله أعلم.
في (تيزنيت)
كان العلامة سيدي محمد بن الطيفور الأسغاركيسي ـ المذكور مع أهله في (الجزء الرابع عشر) ـ نازلا في (تيزنيت) حيث ترك ولدا له. وبعض كتبه محبسة على الجامع هناك. ثم لما إحتضر قيل له لمن تترك الدراسة في جماع (تيزنيت) فقال: إن ذهب ابن الطيفور فسيأتي ابن الطيفور. كأنه يريد أن يقول لهم: إن الرجال العاملين لا ينقطعون. إلا أن السامعين فهموا من كلامه ما جاءت الأيام تفسره. فقد نزل عندهم العلامة الحسن بن الطيفور فعمر جامعهم بالتدريس لأنواع العلوم نحو عشرين سنة. فكان من الآخذين عنه العلامة سيدي محمد بن إبرهيم التامانارتي والد شيخنا الأيفراني. وسيدي مسعود المعدري. فقد أجازه في العلوم. وسيدي الحاج ياسين فقد أخذ عنه بعض علوم الأوقاف وأمثالها. وسيدي محمد بن أحمد الأدوزي والد أبي فارس. فقد وجدت بخطه ما نصه:
(.... وسيدي الحسن بن الطيفور هذا طود علم. وجبل إحسان. من أشياخ والدي. قرأ عليه شيئا من علم الأوقاف. وأجازه في الشفاء للقاضي عياض. وله تئاليف حسنة في كل فن. سكن(تيزنيت) وبها ذريته وداره الآن. وقبره معروف في المقبرة التي في (بني طلحة) وبالجملة فهو رجل كبير علما وعملا) [ 11 / 268 ]
تصوفه