فهرس الكتاب
(ومنهم ذو المناقب الشائعة. والأنوار الساطعة. المقدم الجليل. ذو الخلق الجميل. أبو علي سيدي الحسن بن طيفور السامكوني أصلا. التيزنيتي وطنا. هذا السيد هو الذي إنتشرت على يده الطريقة التيجانية في(سوس) الأقصى. له مئاثر لا يمكن فيها الحصر والإستقصا. وقد تجاذبت أطراف حديثه ومناقبه مع بعض من له بها معرفة. فطلبت منه أن يجمع لي ترجمة في مناقبه. فأعظم ذلك. فقال لي: إني لم أرد الإحاطة بأخباره. وإنما أردت شيئا يسيرا. والآن فأكتب: كان صاحب الترجمة رحمه الله لما حصل من العلوم الرسمية ما حصل. وصار إماما يرجع إليه في الأحكام فيها. تاقت نفسه إلى شيخ التربية لتصفية باطنه. فسمع بالكنسوسي بـ (مراكش) فأزمع إليه رحلته. فلما وصله وجده كأنه يطلبه. ففرح به الكنسوسي فرحا زائدا على المعتاد. فقال له: يا سيدي جئتك لتعطيني ورد الشيخ التيجاني. وتأخذ بيدي إلى حضرة الله. فرحب به الشيخ. وقال له: لك ما تبغي منا. فأجلسه الشيخ إلى جنبه. فقام صاحب الترجمة وجلس بين يديه متأدبا معه. فلقنه الورد من ساعته. وأعطاه الإجازة حينا. وأذن له أن يلقن الأوراد في الطريقة لمن طلبها منه. كبيرا أو صغيرا. حرا كان أو عبدا. فرجع إلى وطنه (تيزنيت) فقام بها أحسن قيام. فصار يكاتب شيخه المذكور في المسائل المعضلات. ويجيبه عنها أحسن جواب [ 11 / 269 ] . فانظر (الأسئلة الطيفورية) تر العجب. وأعجب منها أجوبتها المسماة بـ (الحلل الزنجفورية. على الأسئلة الطيفورية) (1)
وقال ابن الحبيب في ترجمة سيدي أحمد بن مبارك التيزنيتي:
(1) يظهر من هذا أنهما كتابان.