فهرس الكتاب
(نعم) كان الشيخ ابن عبد السلام سلطان العلماء بـ (مصر) في بداية أمره من أشد المنكرين على أهل الطرق. ويقول: هل ثم طريق للشريعة غير ما بأيدينا من النقول. ثم يقول: من زعم أن ثم علما باطنا للشريعة غير ما بأيدينا فهو باطلي. يقارب الزنديق. فلما اجتمع بالشيخ أبي الحسن الشاذلي بـ (مصر) وأخذ عنه صار يمدح طريق القوم كل المدح. ويقول: إنها طريق جمعت أخلاق المرسلين. ومن كلامه في (الرعاية) له: كل الناس قعدوا على رسوم الشريعة. وقعد الصوفية على قواعدها التي لا تتزلزل [ 11 / 273 ] .
قال: ويؤيد ذلك ما يقع على أيديهم من الكرامات والخوارق. ولا يقع ذلك قط على يد عالم ولو بلغ في العلم ما بلغ. إلا أن سلك طريقهم. وكان حجة الإسلام الإمام الغزالي يقول مثل ما كان يقول الشيخ عز الدين أبي عبد السلام رحمه الله:
ألا أيها الفقيه لاتك مفرطا *** وإياك والتفريط أعدل واقسطا
فكونك ذا علم عزيز ورتبة *** سمت في قلوب الناس لم يمنع الخطأ
وكوني لم أذكر كذكرك لم يكن *** ليمنعني التوفيق من مانح العاطا
أتسلبني والله ما شاء مثبتي *** إذا كنت في تعظيم نفسك مفرطا
وقد جمح بنا القلم في هذا المحل وأساء سيرته. فأبى إلا تعنته. فحلت بينه وبين الدواة والمداد. حيث لم يوافق المراد. وهو يقول: أغتنم هذه الفرصة. ولا غصة أحلام منامية. وأفكار جهمية)
(أقول) إن لسيدي أحمد بن إبرهيم المذكور مؤلفا في الدرقاويين ذكره لي سيدي عثمان الأيكراري الدرقاوي. وقال: أنا أحرقته بيدي. فلمته علي إحراقه. فالأولى إبقاء مثل ذلك. ليرد عليه من لا يعجبه. كما فعله مؤرخنا هذا في سوق ذلك الكلام. ثم رد عليه بما رأيته.
قولة بعضهم في المترجم