الصفحة 4802 من 9223

(علامة كبير. ونظارة لا يغالب. ممن تخرج بأحمد التيمكيدشتي. فكان إحدى مفاخره. لازم(تيزنيت) نحو ربع قرن. ففيها إنتشر علمه بالتدريس والإفتاء. وكانت شهرته عليهما فقط مرتكزة. ولم نكن نظن به أن له يدا طولى في الأدب. حتى وقعنا له على ما يأتي. توفي أشهر ما كان 20-6-1278هـ.

قال يجيب شيخه الأديب محمد الكنسوسي المراكشي. يوم توصل فيه بأجوبته الزنجفورية:

في أي بحر غصت يا باقعة *** فجئتنا بدرة ناصعة

وشي عجيب من يدي لسن *** عليه أنوار البها ساطعة

فالمتنبي اليوم منبعث *** فكرته بفلقها صادعة

أستاذ الأاستاذين. وإمام المفصحين. وكعبة المتأدبين. وراية المستفيدين. بحر البلاغة. والباهر الصياغة. من شعره السحر الحلال. ونشره رضاب بنات الدلال. رب القوافي الآبدة في الجواب والسؤال [ 11 / 274 ] .

من قلمي يعجز عن وصفه *** وراحتي تقصر عن كفه (1)

ومن له المنة في كل ما *** آنس هذا العبد من لطفه

شيخ المشايخ. والجبل الراسخ. من عاهد بالعهد الوثيق العلم والأدب. فشدا العناج وشد فوقه الكرب (2) أبو عبد الله شيخنا سيدي محمد الكنسوسي سيد من دب اليوم ودرج. وتقلب في دارات المنعرج. من إذا كتب أغرق المجيب والسائل. ببراهين لا تترك مقالا للقائل (3)

صفى حباه الله في المجد والعلا *** وفي العلم أقدارا علت أن تطاولا

يقر له بالرق كل الأنام إن *** أجال على متن الطروس الأناملا (4)

(1) أحسب أن هذه القطع كلها للكاتب.

(2) العناج ككتاب: حبل يشد في أسفل الدلو العظيمة ثم يشد إلى العراقي جمع عرقوة: وهي الخشبتان الصغيرتان اللتان تربطان كالصليب في فم الدلو. والكرب محركا: حبل صغير يشد في العراقى ثم يتصل به فوقه الحبل الطويل. ويجعل وقاية للطويل لئلا يتعفن. وهذا حل لبيت الحطيئة يقول:

(قوم إذاعقدوا عقدا لجارهم *** شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا)

(3) من قول القائل: (إذا قال لم يترك مقالا لقائل)

(4) كأنه ينظر إلى البيت البستى المشهور:

اذا أقر على رق أنامله *** أقر بالرق كتاب الأنام له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت