فهرس الكتاب
(أما بعد) فيا أيها الشيخ الجليل. ذو الباع العريض الطويل. إنني لكل ما أفدته لعلي شكر عظيم. فلقد داويت مني بكلامك الفكر السليم. فكان بعد دائه العضال جد معافى سليم. فلله در الشيخ فمثلك من يتصدى للعلوم بحثا. وينث الفوائد بين العالمين في وقت لانرى لها نثا. ولله در سيدنا الصمصام. العلامة الهمام. من عارف كيف يغرس وده. فيجتني شكره وحمده.
فعندي له شكر تفوح نوافجه *** فتملأ كل الخافقين روائجة
تبطنته بين الفؤاد عقيدة *** يكون كقطب إذ تدور خوالجه
فود أمامي الشيخ يرسخ طوده *** تطول على أهل الوداد معارفه
فأحمد ربي حين لا ند لي إذا *** تسام من أصحاب الوداد مدارجه
فحقا أيها الإمام. قد إسترققتني بالأقلام. وصرت من سهمك عند تطاير الأزلام (1) فالعبدان. تشتري بالأثمان. والأحرار. تشترى بإشادة [ 11 / 275 ] الأقدار. فلا أدر بأي شيء أشكر الله حتى قرت بي عين سيدي. مع قصر يدي. وتقاصر مددي؟ والعلم لا أرتاب إنني منه ذو دعوة يعوزها الشهود. وأما الأدب الذي علا به مقام الشيخ فأعلن عن حق أن إدعائي فيه مردود. لأننا ما اشتغلنا به إلا لماما (2) ولا نميل إليه إلا استجماعا للفكر واستجماما)
شيخه محمد أكنسوس
(1) الأزلام جمع زلم كسبب وزجر: سهام يستقسم بها. أي يضرب بها العود كما يعبر عن ذلك اليوم.
(2) لماما: غبا.