الصفحة 4834 من 9223

ومنها أن المرابط سيدي محمد بن إبرهيم الكرسيفي من تلاميذه أيضا. حكى لي عن الثقات أنه أقام في بلاد (حاحة) بالمشارطة في بعض المساجد. وكان يخدم عزيمة بعض أسماء الله تعالى. لطلب الغنى. فقال له الشيخ من غير أن يخبره: أسماء الله تعالى عظيمة معظمة. لا ينبغي أن تصرف في حقير محقر. يعني مال الدنيا. هذا معنى كلامه.

ومنها أن طالبا من طلبته يخرج فراش قبة سيدي بلقاسم الفلالي. ولي زاويته. فجاء إلى الشيخ يقظة. فقال له: إنه تلميذك عن إخراج حصير قبتي. ولئن عاد لأضربنه. فنهاه الشيخ ولم ينته فأصابه دمل. عافانا الله وأجارنا من سخطه. ومن سخط أولئائه. هكذا سمعته منه.

ومنها وهي كلمة عظمى أن فقيرا من أصحابه أدركته أنا. وعرفته في بلده (تارسواط) اسمه الفقير محمد. ذكر لي عنه أنه لما مات رآه رجل في منامه. فقال له ما فعل الله بك. فقال أول من دخل علي قبري سيدي محمد بن أحمد. أتاني فأعطاني براءة. فقال: إذا جاءك ملكا السؤال فأعطهما هذه البراءة. ثم ذكر أنه لم ير في القبر بعد ذلك ما يسوء. ونسيت أنا ما قال. هل قال فلما جاءني الملكان فأعطيتهما البراءة إنصرفا ولم يسئلاني. أو قال ما رأيتهما قط. فسبحان الله. هذه الرؤيا تصدقها أخيار أهل الكشف. فإنهم ذكروا كما في كتاب (ميزان) الشعراني رحمه الله أن أئمة الدين من العلماء يحضرون عند إتباعهم في مواقف الآخرة كلها موقفا موقفا. حتى يدخلوا الجنة. بفضل الله. والحمد لله رب العالمين.

ومنها أن بعض زائريه سرقت بغلته في طريقه فشكا على الشيخ بذلك فأهمه شأنها. فجلس وجاه ضريح ولي الزاوية الفلالي. ثم تكلم فقال: ردت البغلة على صاحبها. من غير أن يسأل عن ذلك في ذلك المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت