فهرس الكتاب
(أما بعد) فلا بأس أن تخلص حامله المسكين ممن أراد غصبه. تملي على كاتب كلام المختصر برمته اهـ. ففهمت منه أن المسكين المذكور صاحب خصومة. فانظر كيف إمتنع من أن يكتب له هو. وأمر والدي أن لا يكتب بل لا يملي محل النازلة من المختصر على غيره ممن يكتبه. وبذلك تعلم إجتنابهم الكلام في النوازل الخصومية. حتى أن صاحب الترجمة لا يدرس في (تحفة) ابن عاصم. وكان ينهى تلاميذه عن إقرائها لغيرهم. ويقول إن التوصل إلى غرض القضاء منها سهل. وكان شيخنا الفقيه الهوزيوي ما أقرأها نحو خمسة عشر عاما إتباعا لرأي الشيخ في ذلك. ولما صح زهد الحضيكي وإخلاصه. وإقباله على ربه. أقبل الله إليه بقلوب عباده. وبأموال الدنيا أيضا . فكان رحمه الله تنشر على سجادته الدراهم في مجلسه . ثم يقوم فينفضها. وتتساقط يمينا وشمالا. ووجد في تركته مال طائل. وسمعت أن فيها تسعمائة سفر من الكتب.