فهرس الكتاب
(وعليك السلام أيها الحب سيدي محمد بن أحمد. السلام عليك ورحمة الله وبركاته(وبعد) فقد بلغني كتابك. وفهمت ما ذكرت من عهد وكلام ذكرناه آنفا. وقلت نلتقي عليه في ملتقى سيدي أحمد بن موسى وسنلتقي إن شاء الله فيما كان المذكور. والسلام بدءا وبه اليك علي بن هاشم بن علي)
العاشر سيدي محمد بن محمد بن أحمد بن الشيخ
ابن من قبله: فقيه آخر من مشاهير الأسرة. حدثني سيدي الحاج المحفوظ التارسواطي أنه أخذ من (البعارير) من (هوارة) وعن سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي. كان علامة قاضيا. يزاول النوازل في جهته توفي نحو 1326هـ. وكان يتصل بالجيشتيمين. ويستعين بسيدي الحاج [ 11 / 326 ] أحمد منهم في النوازل. كما له إتصال بالفقيه سيدي علي الأسكاري. وقد عمر حتى استوفى 105 سنة. ويعرف بسيدي محمد التارسواطي. ومما حكاه عن نفسه أنه كان ليلة يطالع مع الطلبة في المسجد على العادة. فإذا بسيد أحمد بن محمد التيمكيدشتي يناديه. فذهب به حتى أجلسه معه في محل. فقال له: إن القراءة لاتتم. ولا نعمر دائما. فتعال أوصك الآن. فقال له: هل أتيت بكبش من عند آل فلان. فقال له نعم. وقد كان هدية لجده الشيخ الحضيكي. ثم قال له وماذا صنعت به؟ فقال له: إنني ذبحته وقددته فآكل منه شيئا فشيئا. وقال له سيدي أحمد: ولماذا لم تبع الكبش فتأكل من ثمنه لحما طريا. مرة بعد مرة. فقال: أخاف أن أشتغل بذلك عن دروسي. فاستحسن له سيدي أحمد بن محمد ذلك. ثم قال له: إذا أردت أن تتزوج فلا تتزوج البالغة في الحسن. ولا الدميمة. فعليك بالوسطى بين بين. فإنني ما تزوجت إلا براعية كانت تدعى لبنى فلان يجمعون لها شياههم خارج البلدة فترعاها. وهي أم ولدي الحسن. والرجل هو الذي يتزوج الراعية. فيجعلها مرابطية بتربيته. هذه هي الوصية الأولى. والثانية أن الفلاح لا يننغي له أن يحرث في أطراف الحقول التي لا تخصب كثيرا. فإن الحارث في الأطراف كأنه لم يحرث. لأنه عرض حرثه للآفات وهذه هي