الصفحة 489 من 9223

ثم إن تلك المسائل التي راجعها سيدي فحررها غاية التحرير (لمما يدل كل الدلالة على أنه بين علماء سوس، علامة نحرير) وقد تتبعتها فظهر لي في بعضها أيضا بحث آخر غير ما جرت فيه المباحثة معكم، وربما أزيد ذلك تأملا فيما بعد فأرسله إليكم، فقد وجدني كتابك في شغل شاغل من الدرس، وقد توزعت بما تحتاج إليه النفس, ومتى أوعينا في المخازن الحبوب، (ونفضت من همها الجيوب) تفرغت أيضا إلى الأبحاث القلوب, وأطلب منكم صالح الدعوات, فإن العبد كثير العثرات, وأسلم على رفيقك الفقيه البركة، سيدي عبد الرحمن وغيره ممن انتظموا معكم في الوفادة، التي نرجو أن نرى لها عن قريب ثنايا إعادة، وأما سيدي الحاج علي والحاج إبراهيم فإنهما بخير, وقانا الله وإياكم كل ضير، والسلام.

وأقول: إن ما بين القوسين ليس من الأصل, وإنما كتب في طرة الرسالة.

رسالة أخرى كتبها للأستاذ سيدي الحاج مسعود الوفقاوي، بعدما كتب الوفقاوي إليه بما يلاقيه من بعض جبابرة قبيلة كسيمة:

(بقيت سليما لا تقابل بالردى *** ولا مدت الدنيا إليك يد العدا

ولا شاب صفو العيش فيك تكدر *** ولا بات جفن العين منك مسهدا

ولا زلت مسرور الفؤاد ممتعا *** بكل الذي تهوى وجانبك الردى

ولا زلت حصنا للأفاضل سيدا *** منيعا وركنا للعلوم مشيدا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت