الصفحة 4957 من 9223

(وبعد) فقد سألني بعض الإخوان عما ذكر عن الولى الكبير. سيدنا وأستاذنا. سيدي أحمد بن موسى نفعنا الله به. أنه كان من الأولياء الذين يسرون في السماء. وكيف ذلك إذ هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. الجواب: الإسراء بالأرواح لا بالأجساد. إذ من المعلوم أن السرى بالجسد خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يجهل هذا من كان عنده قليل من علم الظاهر. ففي مختصر (خليل) الذي يتعاطاه كل متعلم. نص على ذلك في (باب الردة) ونصه (الردة كذا وكذا. إلى أن قال: أو يدعي أنه يصعد السماء) ولتعلم أيها السائل أن كل ما جاز أن يكون معجزة لنبي. جاز أن يكون كرامة لولي. إلا ما أجمع على خصوصيته بالنبي. فيوقف عليه للإجماع. وإلا فالعقل لا يحيله. ثم لتعلم أيضا أن الله تعالى قال: (سبحان الذي أسرى بعبده) فجعل بساطه من العبودية. إذ قال: بعبده. ولم يقل بنبيه. ولو قال بنبيه لما كان لأوليائه حظ منه. لكن لما كان للنبي صلى الله عليه وسلم كمال العبودية كان له بالجسمانية والروحية ومن كان له من الأولياء قسط من العبودية حصل له بقدره من الإسراء بالروح. ومنهم من يجول في الملك. فيأتي (جبل قاف) مثلا في خطوة. أو يأتي (مكة) في مثل ذلك. ومنهم من تأتي إليه (مكة) ولا يشكل عليك أيضا إتيان (مكة) إليه. كما استشكله بعض العلماء فكفر قائله حسبما نص عليه سيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت