الصفحة 4967 من 9223

(من كاتبه عبيد الله تعالى أحمد بن عبد الرحمن تاب الله عليه. وعامله بلطفه الجميل في الدارين إلى سيدي أحمد بن موسى. نور الله قلوبنا وقلبه بنور معرفته. وأسقى كلا منا من شراب محبته. وجعلنا من الواصلين إليه. المقربين لديه. سلام عليكم ورحمة الله(أما بعد) فقد ورد علينا وارد من قبلكم وذكر لنا أنكم تلتمسون منا أن نتكلم لكم في الفرار المحمود وغيره بصفاته. من الفرار المذموم فتوقفت ما شاء الله حياء من الله أن أخوض في بحور الصالحين. ولست منهم. لعلمي بعصياني. ومخالفة أمور مولى الموالي. في جل أحياني. والآن حركني من بيده أزمة القلوب أن أتكلم لكم في ذلك بما تيسر. وأشير عليكم فيه إن شاء الله بما فيه غاية المنى لمن تدبر وتذكر استمطارا لدعوتكم الصالحة. أن يختم الله لنا بالحسنى. ويمن علينا مع الأبناء والآباء والأحبة بالسكنى في الفراديس العليا. فأقول مستعينا بالله يصدق قوله صلى الله عليه وسلم: من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو مقدار شبر استوجب الجنة. الحديث. على من فر بدينه من السوق إلى المسجد. ومن المسجد إذا كان فيه المنكر إلى داره. ومن الدار إذا كان فيه ما يشغل عن الله إلى موضع آخر. إلى غير ذلك وبالجملة فالفرار من مكان لا يسلم فيه دين المرء من مخالفة أمور الحق سبحانه. والوقوف في نواهيه من سنن المرسلين. وشعار الصالحين. كانوا يفرون بدينهم من موضع إلى موضع. ومن جبل إلى جبل. إذا خافوا الأذاية في دينهم وأبدانهم. وناهيك به شرفا أنه فعله جماعة ممن فيهم أسوة حسنة. من أولي العزم من الرسل كالخليل والكليم والحبيب سيدنا محمد. على جميعهم الصلاة والسلام. فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت