فهرس الكتاب
ولطول أخبار آل الشيخ ابن موسى تركنا إيراد بعض هذه الرسائل على عادتنا اختصارا. ولنختم هذه التراجم الموسوية بما يصرح به سيدي إبراهيم بن صالح دائما للناس: إنني ما أعطيت نفسي لسيدي الحاج علي حتى اعتقدت أنه أعلى مقاما من جدي عندي. تواتر عنه هذا الكلام. هذا وفي رحلة الشيخ إلى الحجاز سنة 1305 هـ ذكر للمترجم حين نزل هناك فقال:
فارتحل الركب بنا سيرا إلى *** زاوية الشيخ طفاوة العلا
سيدي أحمد بن موسى قاصدين *** أخص أحبابي لديه نازلين
من أنبات أخلاقه ووصفه *** وعلمه وعقله ولطفه
بأنه المحفوف بالعناية *** وأنه الموسوم بالولاية
ذو نسك وورع وزهد *** وسنة وعفة ورشد
نجل لذاك الشيخ نعم الولد *** والشبل في المخبر ذاك الأسد
اسمه إبراهيم نجل صالح *** ولم يخالط قط غير ناصح
وكان هذا أول المراحل *** نزلته فنيل خير نائل
وكل ما اشتهته نفس النازل *** تناله اليد بلا مناول
وفي الصباح كنت في صباح *** في ذكر أهل الخير والصلاح
فاهتز رب الدار بالحب ومال *** والحب في الله دوام الاتصال
وأرسلت أمه خاتما إلي *** لكي يزار قبر سيدي قصي
وبعد ما وصلته لقبته *** أزرته فيها فجا لربته
ثمت من بعد الضحاء الأنوار *** سرنا لقبة ابن موسى الأشهر
فاجتمع الناس بها وزرنا *** بذكرنا المعلوم أن ذكرنا
فظهر السر لنا بحضرته *** يراه من كان يرى بنظرته
وبعد ما زرنا بها ارتحلنا *** والهام باشتياقنا أملنا
ولنختم الترجمة بهذه الحكاية: ركب المترجم على بغلة الشيخ وراء بغلة الشيخ. فإذا ببغلة المترجم عثرت به فقال يا سيدي أحمد بن موسى. على عادة الناس. فالتفت إليه الشيخ. فقال له: أندلك على أحمد بن موسى أم على رب أحمد بن موسى.
الفقيه الصوفي
سيدي علي بن محمد الوجاني
نحو 1303 هـ= 1365 هـ
نسبه:
علي بن محمد بن محمد
وأصل أسرته من مساكن (أيد بيجو) الشرفاء السباعيين. ولا يعلم من يحكي لي أتلك الأسرة من صميم هؤلاء الشرفاء أم لا.