فهرس الكتاب
نشأ سيدي على في (وجان) ففيه حفظ القرآن.. ثم ارتحل إلى (بونعمان) ملازما للعلامة سيدي محمد بن مسعود المعدري سنين كثيرة. إلى أن أذن له فرجع إلى أهله. فشارط أولا في مسجد من قبيلة ( أيت براييم) ثم تزوج عن إذنه من الشرفاء (آل بيجو) بنتا من بنات سيدي الطاهر بن صالح. فكان سلفا لأستاذه ابن مسعود الذي كان تزوج أيضا إحدى بنات سيدي الطاهر. وأم سيدي الطاهر هذا هي السيدة تعزي الصالحة المشهورة المتوفاة 1288 هـ. وقد جعل الله البركة في عقبها. فبنتها عائشة تزوج بها العلامة مسعود المعدري. فولدت له العلماء: محمد وأحمد ثم ولد هؤلاء الخير الكثير ومنهم الأديب الحسن بن أحمد البونعماني المشهور. وهناك أختها زينة تزوج بها العلامة محمد بن العربي الأدوزي فأولدها أولاده العلماء. ثم ولدت بناتها علماء آخرين: محمد بن عثمان الأيكراري. وأحمد وإبراهيم ابن المؤرخ الأيكراري. ومنهن رقية ولدت الأديب العلامة إبراهيم الإلغي المشهور وصنوه جامع هذا الكتاب. فهكذا تفرع عقب السيدة تعزي بالعلوم ذكورا وإناثا. وسترى من بنت سيدي الطاهر التي تزوج بها المترجم علامة آخر:
صار سيدي علي يشارط ويعلم القرآن والمبادئ ما شاء الله في المساجد وفي بعض المدارس. كمدرسة (وجان) إلى أن بدا له. فاقتصر على مزاولة أملاكه. مع ملازمته للسياحات على الفقراء. وقد كان اعتنق الطريقة الإلغية فيرد إلى الموسم الإلغي في وقته. ويختلف كثيرا إلى زاوية الشيخ سيدي
إبراهيم بن صالح. وكان يجالسه كثيرا. فقال: إنني استفدت منه عن أسرار الشيخ الإلغي ما لم استفده من غيره. ولولوعه بترداد ذكره. ونشر أخباره. وقد ماتت زوجه الأبيجوئية. بعدما ولدت له ولده أحمد. فتزوج أخرى. له معه أولاد آخرون. وقد لاقى ربه كما يلاقيه الفقير الصوفي رحمه الله. على أحسن الأحوال حسن سمت. وقناعة وتوكلا على الله.
ولده أحمد