فهرس الكتاب
اليوم. ثم توسط لي حتى أمضيت امتحان الانخراط في النظام. فكان دائما عمدتي ونبراسي وأبي الثاني. فصرت أتنقل بالنجاح من سنة إلى سنة. إلى أن تخرجت. فتوظفت ببركته وببركة كل أساتذتي. الذين أخلد لهم شكري على أعمدة التاريخ. فإن أنس لا أنس الشيخ محمدا البشير النيفر. والشيخ إبراهيم أخاه. والشيخ الشاذلي. والشيخ الطاهر. والشيخ أحمد النيفريين. والشيخ محمدا عباسا. والشيخ الشاذلي ابن القاضي وأخاه الهادي. والشيخ أحمد بن الميلاد. والشيخ عمر العداسي. والشيخ عبد السلام. والشيخ محمودا ساكيس. والشيخ محمدا السويح والشيخ العربي الماجري. والشيخ أحمد الجريدي. والشيخ مصطفى الكمودي. والشيخ عليا. والشيخ إبراهيم والشيخ الناجي من (آل مراد) والشيخ علي بن الخوجة. والشيخ الحبيب بن الخوجة والشيخ محمد الكلبوسي والشيخ فاضلا ووالده الإمام الشيخ الطاهر بن عاشوراء الذي نجعل ذكره خاتمة مسك. فعنهم أخذت وبإجازاتهم أرتقي إلى سلسلات السلف. فحيا الله (تونس) وحيا (الزيتونة) وأدامها منارا للمستهدين.
قال: ثم إن الله من علي بالرجوع إلى (المغرب) فانخرطت في (تارودانت) ومعي في داري السيدة التونسية كريمة شيخي الزغواني الذي كان له الفضل في الاقتران بها. فقد أرسل إلي الشيخ الطاهر بن عاشوراء لذلك. فلم أكن أستحق هذا الشرف كله. ولكن لا يأبي الكرامة إلا لئيم. فقام عرس حضره كل الأساتذة بفضل منهم. ثم واساني صهري بكل ما في إمكانه. وحين عزمت على النقلة طاب نفسا بفراق ابنته. وقال: إنني في وجه فلان أبعثها ولو إلى (الساقية الحمراء) .
(أقول) : حل هذا الأستاذ الجليل في المعهد فكان مثالا حيا في الاستقامة والنشاط. وفي إدامة الدروس الإختيارية بله النظامية. ويتولى الخطابة. ويستيقظ بكور الغراب. لا يغلبه ما يغلب أهل جيله من نوم الصباح. وكفى بذلك منقبة. مع ملاطفة وبشاشة وحسن سمت. حتى ملك كل القلوب. أطال الله عمره في مرضاته.