الصفحة 500 من 9223

أذوب حياء من زيارة صاحب *** إذا لم يساعدني على بره الوفر

فلقد طرقني سيدي محمد البعمراني إذ طرقني، فلو مات أحد من الحياء لمت إذ لم يجد عندي الضوء فما فوقه، والله للموت من بعض الحياة أهون، فإلى الله وإلى سيدي المشتكي.

شكوت وما الشكوى لمثلي عادة *** ولكن تفيض الكأس عند امتلائها

ثم اعلم سيدي أنني عاملت ذلك المرحوم بالله سيدي عبد الله بن أحمد معاملة أظنها مستفيضة هنا لكم، وهي أني أعطيته خمسين ريالا قراضا ثم إنه اشترى بها من الشعير خمسا وعشرين أو ستا وعشرين بالمكيال الخميسي (1) فهي عنده معزولة في بيت منذ شهر قبل انتقالي، ثم لما أزمعت على الانتقال، كان آخر أمري معه حين تفرقنا أن يتركها كذلك معزولة، ويرصد بها الأسواق فمهما ظهر من ربح غنمه، ثم يرسل لي ما هو لي, والآن لما قضى الله عليه بما أراد أحب من سيدي استطلاع طلع ذلك من أهله، هل أوصى أو أمر بشيء، أو علموا بذلك ويعلم بما أجابوا به ويعمل بمقتضاه وأيا ما كان فما عمله سيدي في ذلك فعلى الرأس والعين، وحكمك مسمطا، فأنت بصيرتي في ذلك والحاكم وكيل الغياب والسلام، وعلى العهد وازدياد المحبة والدعاء بظهر الغيب.

وأعيد السلام على جميع الأولاد، الأمثل فالأمثل, وقد سرنا صنيع سيدي 358/1

359/1 المدني أعانه الله على ما هو بصدده، وأمده بدائم مدده، وأراك سيدي في جميعهم ما يسرك، وأؤكد سيدي الطاهر على قراءة اللامية أيضا، بتوجيه كل الهمة فلا مندوحة له عنها، فأكثر ما يصحفه حالة سرده إنما أتاه من عدم إتقانها كما ينيغي، فلا بد له من الصبر عليها حتى يتقنها، فهناك يصح له السرد استقلالا وفي الملإ، وعلى سيدي تنبيهه على ذلك بلا تراخ فقلما ينتبه إلا بتنبيهه ولا يتوجه لوجهة خير إلا بتوجيهه, وفق الله الجميع، أوائل جمادى الأولى عام 1346 ه‍ولدكم عبد الرحمن بن محمد الأحبالي.

فأجابه الأستاذ:

(1) بمكيال سوق الخميس الوفقاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت