الصفحة 5011 من 9223

يريد أن يقوده إلى ما يريده إليه. وإذ كان عامة هذه الجهات كلها ينقادون بأدنى شئ. ازداد تخوف الفرنسيين منه ومن أمثاله. والحساد دائما لأمثاله كثيرون. وذوو الأعراض السافلة متوافرون. والذين كان بينه وبينهم في الأيام الماضية قبل الاحتلال أشياء لا يزالون أحياء يرزقون. جعلته الحكومة تحت مراقبتها. فلا يخطر خطرة. ولا يلم به فقير غريب. وخصوصا إن كان بعمرانيا. ولا يغيب ولو غيبة صغيرة. حتى تتوالى الألسنة الخراصة إلى من هم إذان لكل ما يقال في مراكز الحكومة. فيستدعى في كل وقت فيناقش الحساب. وما أكثر السؤال عن النقير والقمطير. وما أشد الإلحاح إلى تفسير كل ومضة أية كانت. وإلى كل ما يخلج به أي ضمير فكان المترجم على مجامر يتقلى. وفي كل وقت يسمع التهديدات: أولى لك ثم أولى. ولكن لكونه محنكا مجربا. ولكونه مؤمنا صوفيا. لا يهتبل بكل ذلك. فقد ترك الأعاصير تصرصر ما شاءت في أجواز السماء. وهو يتلو: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) .

توليته رسميا النظر في النوازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت