فهرس الكتاب
بينما هو هكذا معلق لا هو في السماء يطير مع الطير التي تغدو خماصا وتروح بطانا. ولا هو في الزواحف تتسرب كلما شاءت إلى مغاورها. فتجد منها أمنا وسلاما. إذا بمن في المركز الحكومي أوحى إليه خياله أنه لا يجد لمثل هذا الذي جسم له الأفاكون أمره. حتى كان ممن يحسب له ألف حساب. قيدا امتن من الوظيفة. فأمره أن يزاول نوازل بلده. كفقيه ينظر في قسم الأملاك. ويفصل ما أسنده إليه أهل المركز مما بين الخصوم من الأملاك في العقارات والتركات. فحاول أن يعتذر عن ذلك جهده. قائلا: إنه ليس قط من أرباب هذا الشأن. وأنه قليل البضاعة في الفقه الإسلامي ولكن ذلك أمر لازم لازب لم يسعه إلا أن يمد رجله لقيده مستسلما مفوضا متوكلا على الله فيما كتبه عليه في الأزل. فعاش ما عاش في هذا الميدان. فيكون ديدنه الذهاب والمجئ ما بين المركز في ( إيفران ) وبين الذين يقوم على أملاكهم بالقسمة وفض نوازلها الجزئية. لأن المجاطيين معدودون في دائرة العرف.
سجنه
كان المترجم ممن تأصلت بيني وبينه أواصر المودة في ذات الله من صغري. وكان بيننا أكثر مما يكون بين الأصدقاء. يحبني كثيرا وأحترمه كثيرا