الصفحة 5027 من 9223

وكان نزول سيدي إبراهيم بـ (الإخصاص) قبل 1245 هـ. ويدل على ذلك أن له صحبة بالفقير عمر والد العلامة سيدي الحسين بيبيس الشهير. وكان هذا لا يولد له. فقال مرة لسيدي إبراهيم: ادع الله لي أن يعطي لي أولادا فقال لابد أن يكون لك أولاد. وستخرج عين خرارة من دارك. تسقى كل الجهات سهلا وجبلا. ولكن لابد لك من التزوج بسوداء. وقد كان ذلك عيبا وشنارا في تلك البلاد. إلا أن الفقير عمر رغبة في الأولاد صنع ذلك. فولدت السوداء بنتين. فإذا بالبيضاء التي كانت زوجته القديمة. ولدت له العلامة سيدي الحسين. وولادة هذا كانت نحو أواخر العقد الخامس من القرن الماضي.

ووقعت واقعة للفقير عمر معه أيضا. أتى إليه يوما في يوم مصيف على بغلته. فقال له إن البغلة وقفت على الورود. فقال الفقير عمر تعلم أننا نجئ بالماء من (ميرغت) فكيف نجد من الماء ما يكفي البغلة. فدخل سيدي إبراهيم دار الفقير فاستراح قليلا. ثم قال له: اكنس مجرى النطفية التي في المسجد الآن. فذهب الفقير عمر وقد صدقه. لأنه جرب كشفه مرارا. فصار يكنس المجرى. فتضاحك عليه الناس. يقولون أهذا الوقت وقت الأمطار. ولكنه لم يمض إلا قليل حتى انبسطت غمامة فوق القرية أرخت

عزاليها. فاتفق أنه لم يسل الماء إلا في جهة تلك النطفية وحدها. فدخلها الماء الكثير. فرويت البغلة. وهي حكاية متواترة عرفها كل الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت