الصفحة 5037 من 9223

وكان سيدي مبارك يتردد كثيرا على ( إيليغ ) عاصمة (آل هاشم) أبناء الشيخ سيدي أحمد بن موسى. وهناك بيت يضاف إليه لأنه ينزل فيه متى ورد. وكان الاتصال بين (آل البصير) و (آل هاشم) قديما من عهد سيدي هاشم المتوفى 1240 هـ وعهد سيدي إبراهيم البصير المتقدم الذكر. وكان هذا يصل سيدي هاشما كثيرا. وفي حوالي 1282 هـ حين زحف ولي العهد المولى الحسن إلى (سوس) . زحفه المشهور. وقد حاول سيدي الحسن بن هاشم صده بالمقاومة. كان سيدي مبارك في معسكر سيدي الحسين فوق (وادي الغاس) فعقد هذا مجلسا من رجال علماء من (ولتيتة) حضره سيدي مبارك. فقال لهم سيدي الحسين: إنني أحاول بكل جهدي أن لا يسفك دم بيني وبين ابن أمير المؤمنين. فقال له عالم من (ولتيتة) إن قمت بميزان الشرع فإن دعاءك يستجاب. فأيده سيدي مبارك في ذلك. وفي الصباح جاء من أخبرنا بأن مولاي الحسن رجع من (بويكرا) وقد سمع سيدي مبارك ذلك من إنسان لم يعرفه. ولا رآه من حضر. حين كان يتوضأ للصبح. فأخبر الناس بذلك. ثم ورد الخبر بذلك حين طلع النهار.

وقد كانت رسل سيدي الحسين ترد كثيرا على سيدي مبارك في داره دائما. يشاوره ويأخذ برأيه في كل ما عن له. وكان سيدي مبارك لا يحب أن يشتهر بالكشف ولا بالكرامات. كما لا يحب أن يتصل بكل من يريده لاستكشاف الغيوب. وحين كانت الدوائر المخزنية العليا وأهلها لا تريد من أمثاله إلا مثل هذا كان يبتعد عنها وعن أهلها. فقد حاول القائد محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت