الصفحة 5046 من 9223

فقال له: إنك تدري كيف تصنع إن شيءت فذهب بالعصا إلى مشهد (سيدي محمد بن عمرو) في (أسرير) فتركها هناك وديعة ليوصلها إلى صاحبها, وأمر هذه العصا أشهر من نار على علم ينقل الناس حولها حكايات وقد عرفوها كلهم في يد سيدي محمد

ومن قضايا هذه العصا أن سيدي محمدا كان مرة في خيمة إنسان من (أيكوت) فقام رجل يفرق على الحاضرين الكباب, فينزع كل واحد فلذة

من الفلذات المنتظمات في السفودة الطويلة الرقيقة على العادة المألوفة في البادية بين الأعراب إلى الآن فاستهزأ الرجل بسيدي محمد وقد علم أنه أعمى فحين وصلت النوبة إليه ومد يده لينزع الكبابة جعل الرجل يريغها عن يده هنا إلى هنا فاغتاظ السيد فأشار إليه بالعصا وفي الصباح أراد أهل الحلة الرحيل فقال لهم سيدي محمد: ترتحلون وفيكم جنازة؟ فانتظروا حتى تدفنوها ثم ارتحلوا بعد ذلك فقالوا: أية جنازة ولا ميت ولا مريض بيننا؟ فقال هو ما قلت لكم وبعد قليل ضرب جمل هائل ذلك الرجل المستهزئ في فخذه فدقها, ثم إثر ذلك أغمى عليه ثم لفظ نفسه الأخير فدفنوه قبل الظهر في يومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت