الصفحة 5047 من 9223

ومن عجائبه ما حكاه ولده المذكور أيضا قال بتنا مرة عند أحد رؤساء (الركائيبات) الأثرياء وكان ممن يحب سيدي محمدا ويعد نفسه من مريديه وفي الليل دخل علينا في الخيمة رجل أجنبي على القبيلة فقال له رب المثوى: ألك معرفة بمزاولة الإبل ورعيها؟ فقال له نعم فقال: هل تريد أن تؤاجرني سنة بحقة من الأبل؟ فقبل الرجل فمال إليه سيدي محمد فقال له: من أنت؟ فقال: أنا من ( أيت أوسا) فقال: ممن منهم؟ فقال: من (بنى فلان) فقال له أولست ابن فلان وأمك فلانة؟ فقال: بلى فالتفت سيدي محمد إلى رب المثوى فقال: إنني لا آذن لك أن تكاري هذا فإنه ذو طالع منحوس, فكلما دخل بلدا واستقر فيه فإنه يقوم فيه النواح على ميت فقال له رب المثوى: ادع معي يا سيدي واجعل معي خاطرك فإنما أريده شهرا حتى أجد غيره فقال له سيدي محمد: أما أنا فلا آذن لك فيه ولو يوما واحدا بأي وجه من الوجوه فأغضى الرجل فمال بصاحبه كأنه يودعه فقال سرا لبعض أهله: أذهب به إليك لئلا يراه سيدي محمد حتى يذهب قال الحاكي: فانفتلنا من عندهم صباحا فخرج السارح بالإبل وفي تلك العشية نفسها تناول رب مثوانا أمس لحمة فغص بها فمات لحينه فرجعنا فصلينا عليه فتعجبنا مما رأينا ومثل هذه الحكاية أن حدادا نزل في جوار خيام المترجم وخيام أولاده في الصحراء وبعد أيام قال لهم: إن هذا الحداد منحوس فودعوه فاستحيا أولاده من الحداد لأنه نزل في جوارهم وخافوا السبة فإذا بمصائب توالت عليهم إحداها من عبد هرب من سيده لأنه قطع أذن ابن الحداد فلم يرجع إلى سيده إلا بعد التي واللتيا وغرمه دية الأذن وثانيهما أن إنسانا ضرب الحداد ظلما فنشأ عن ذلك خصام أدى إلى فتنة صارت فيها حرب جرح فيها بعض الناس فكادت تقع حرب بين كل القبيلة فأدى فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت