الصفحة 5053 من 9223

العصر وله بينهم مكانة لا تخفى ومن استقرى أخبارهم ووازنه معهم بميزان التصوف يجده راجحا على كثيرين منهم بأخلاقه وبحلمه وكرمه وبالانتفاع الكثير بإرشاده في بلاد شغرت من كل من يتوجه بالناس تلك الوجهة الربانية التي صارت الآن غريبة. وقد انتشر له من الصيت وحسن الأحدوثة وكثرة الأصحاب وحسن القبول والوجاهة ما ينبغي أن يعرفه التاريخ ليقدمه إلى الأجيال الآتية فلئن كان لكل (آل البصير) شفوف في أعصارهم فإن له عليهم شفوفا كبيرا ناله بما تأتي له من شهرة كبيرة متسعة الهالة مستفيضة الأحاديث فياضة الأخلاق والكرم

أوائله

لم نقف على التعيين ليوم ولادته بالضبط من بين شهور سنة 1287 هـ لأن الناس لا يعتنون بمثل هذا في ذلك الجيل بل لا يزال غالب أهل هذا الجيل نفسه على هذه الوتيرة وأول سنة عقلها المترجم سنة 1292 هـ حين كان والده واقفا علي بناء مدرسة (سيدي علي أو سعيد) الأخصاصية وقد كان والده سيدي مبارك يشارط دائما في داره طالبا من حفظة القرآن لأولاده ولكن لم يقدر لصاحبنا أن يأخذ من القرآن شيئا وسبب ذلك أن والده كان يحبه كثيرا فلا يقدر أن يفارقه لحظة فأدى ذلك إلى حرمانه من القراءة. قال المترجم: وكان سيدي محمد أخي يتم قراءته إذ ذاك عند سيدي محمد بن الحسن الماسي, ولما يشتغل بأسفاره إلى الصحراء التي شغلت كل عمره - كما تقدم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت