فهرس الكتاب
قال كنت في صغري زرت الشيخ ماء العينين 1294 هـ مع أخي سيدي محمد فوجدناه كما أصيب قبلنا بليلتين بفتكة ظَلَمَةٍ كثيرين دهموا على حلته ليلا من (أولاد غيلان) كانوا يتطلبون بعض (أولاد دليم) كانوا عنده. وقد وقع ذلك إثر دخول الشيخ من صلاة العشاء فقتلوا نيفا وثلاثين من تلاميذه ودون العشرة من (أولاد ديلم) وقد صار المهاجمون يطلقون الرصاص فيخرق الخيام وقد كان في حجر الشيخ في تلك الساعة صبي صغير من أولاده وفي جنبه أمه فأصيب الصبي في حجر الشيخ فحفظ الله الشيخ وأم الصبي. وقد سلبوا متاع الشيخ وفراشه من تحته. قال: فبعد أن عرفنا الشيخ وقيل له إننا أولاد سيدي مبارك البصير رحب بنا كثيرا. وفي الصباح تلقن منه أخي سيدي محمد الأذكار, فتبرع الشيخ بأن أذن له في تلقين الأوراد وإرشاد العباد فكان هو شيخ سيدي محمد الوحيد في الظاهر وإن كان له شيخ آخر في الغيب يسمى سيدي محمدا الهبطي في (الريف) كما تقدم وكانت الطريقة المختارية الكنتية هي الطريقة المشهورة للشيخ ماء العينين وإن كان يأذن في كل أوراد الطرق حتى التيجانية لأن تؤاخي الطرق كان من مبدئه.
قال وفي سنة 1301 هـ رجعنا من الصحراء لنتعهد والدنا فصادف ذلك ورود سيدي الحاج عبد السلام بن محمد بن أبي بكر الناصري إلى (تالعينت) محل رؤساء (أولاد جرار) فأرسلوا إلى والدي سيدي مبارك فذهبت معه فتلقنت الطريقة الناصرية من عند سيدي الحاج عبد السلام بإذن والدي ثم صاحبه والدي إلى (بعمرانة) حتى ودعه وذلك إما في أواخر 1301 هـ وإما في السنة التي بعدها ثم بعد هذا الحين جددت هذه الطريقة على يد الشيخ ماء العينين سنة 1311 هـ ولم انتبه إلى الأخذ عنه
إلا في هذه السنة، مع أنني أنتاب زيارته كثرا.
تزوجه