فهرس الكتاب
قال كانت بنت خال الوالد مرباة تحت يد والدي ولذلك سرعان ما زوجنيها الوالد بمجرد بلوغي سنة 1301 هـ فحفظني الله بهذا الاقتران المبكر فلم تعهد مني بفضل الله نزوة من نزوات الصبا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
بين يدي والده
كان شغله الشاغل حين أدرك القيام بكلفة الأسرة وحين كان قوام الأسرة التي لا حرث لها ولا كسب هو ما فتح الله به من عند الأحباب ممن كانوا يقدرون قدر هذه الأسرة المباركة كان المترجم يختلف في كل سنة إلى إخوانه في الصحراء وكانوا كلهم صاغية (آل البصير) يألف كثير منهم أن يخرج من ماله قدرا معلوما لهم فكان المترجم يأتي بذلك وهو كثير فيفرغه أمام والده فلا يلبث والده أن يخرجه من يده بالهبات للمساكين فداوله المترجم مرة في ذلك فقال له والده إن كل مال جمع على هذه الكيفية لا ينبغي إلا أن يصرف على هذه الكيفية ومن أراد أن يتأثل فلابد له من التجارة أو الفلاحة وإلا فيحرم تأثيل ما هو من الهبات, فكان ذلك هو السبب حتى عزفت همة المترجم عن أمثال هذه الأموال وحببت إليه الأعمال الحرة وخصوصا حين كان مطبوعا ككل رجال بيته بعلو الهمة والعزوف والإعراض عن تكفف الأيدي كما هو شأن أرباب الزوايا.
بين يدي الملك المولى الحسن السلطان
بينما السلطان يمشي في جيشه وقد نهض من (بونعمان) إلى (تيزنيت) صباح يوم مرجعه من (وادي نون) سنة 1303 هـ إذ تعرض له صف من الطلبة اندلق من بينهم المترجم وهو شاب فأراد الحجاب أن يردوه فأشار لهم السلطان أن دعوه فوقف بين يديه فسأله من هو فأعلن عن أسرته وأن مقصوده أن يدعو له بنيل رضي الله الأكبر فتبسم السلطان ثم سأله هل يوجد هنا معدن فأشار من هناك إلى محل فيه معدن الرصاص, فالتفت السلطان حتى علم محله وبعد
مداولة حديث أمر له بـ 70 مثقالا.
في التجارة