فهرس الكتاب
حاله وأقررناه على ما هو عليه وأنت لم نرسلك إلا لترافقه فقط لا لتربيه؟ قال المترجم: ثم إنني لقيت الأستاذ سيدي محمد بن مسعود فحكيت له ما وقع فقال: إن أنت لقيت الشيخ فلا تذكر له شيئا من ذلك ودع الشيخ هو الذي يذكر لك ما أراد ويترك ما أراد قال المترجم: لم أرجع من (أصبويا) حيث تركني سيدي الحسن إلى أن رجع إلي من عند الشيخ وقد قال له الشيخ ما قال فلازمني هناك قليلا ثم رجعت معه حتى وصلنا زاوية الشيخ بـ ( إلغ ) فسألني سؤالا عاديا عن سياحتنا وعن أهل (أصبويا) فذكرت له ما كان ثم أمرني أن أكتب رسالة على لساني إلى قبيلة (الرحامنة) فذهب بها سيدي الحسن فإذا بالرسالة سقطت منه فرجع إلى الشيخ فأمره أن يذهب وحده ففيه الكفاية ثم لبثت في دارنا إلى سنة 1325 هـ وأنا أتردد إلى زاوية الشيخ في المواسم وفي كل فرصة وربما سحت قليلا مع الشيخ وقد كنت وصلت إليه مرة في قرية (أماراغ) من (أكلو) برسول أرسله إلى الشيخ كما وصلت إليه مرة أخرى برسول أرسله إلي الشيخ كما وصلت مرة أخرى برسول آخر وفي هذه المرة رأيت منه عجبا وذلك أن قضية حكم فيها الفقيه سيدي علي بن عبد الله الإلغي وأخذ في القضية على عادة فقهاء تلك البلاد إذ ذاك ثلاث عشرة مائة ريال فالتجأ المحكوم عليهم إلي وهم من (مجاط) فطلبوا مني أن أتوسط لهم عند الفقيه سيدي الحسين بيبيس لعله ينقض ما حكم به الفقيه الإلغي فذهبت معهم إليه فوعدهم بأن ينظروا في القضية متى اجتمعوا مع خصومهم ليتأتي نظر رسوم الطرفين وفي اليوم نفسه وصلني رسول الشيخ يستحثني إليه فوصلت إليه في الزاوية فبتنا وفي البكرة بعد صلاة الصبح وقد افتتح القراء الحزب قام فأخذ بيدي فخرج بي من الزاوية ثم قال لي ونحن متوجهان وهو أمامي أتعرف الفقيه سيدي علي بن عبد الله؟ فقلت له: لا, فقال: إننا نذهب إليه الآن فوصلنا أمام باب من أبواب داره فطرق كثيرا فلم يستجب له أحد فتركني هناك فاستدار فدخل في باب