الصفحة 5087 من 9223

آخر - لأن أخت الشيخ إحدى زوجتي الفقيه - فأمر بي فدخلت فوجدنا الفقيه كما استيقظ لما يصل الصبح بعد فحين قضى الفقيه الصلاة قال لي الشيخ: هذا هو الفقيه وأشار إليه وأشار إلى إنسان معه وقال: وهذا أخوه وقال في ثالث إنه ضيف, ثم قال للفقيه هذا هو سيدي إبراهيم ابن سيدي مبارك البصير الأخصاصي فقال الفقيه: ألك أخ أصغر منك؟ فقلت: لا فقال: أنت حينئذ ذلك الصبي الصغير الذي أناوله لوالدك أن ركب فوق بغلته أمام المدرسة حين كنت أقرأ

هناك عند الأستاذ سيدي محمد بن الحسن في مدرسة (سيدي همو أولحسن) ثم إن الفقيه طفق يفتل حبلا بيديه فقال له الشيخ وهو يباسطه ما الذي يهمك هذا الهم حتى اشتغلت بيديك أفلا تترك هذا لمن يكفيك مئونته فقال له الفقيه دعني عنك فإنك أيها الشيخ كفيت المئونة وربطت ثماني عشرة زوجا في الحرث وأنا لم أربط بعد إلا أربعة عشر فهكذا تباسطا مليا وبعد الإفطار عند الفقيه خرجنا فلم يزد الشيخ أن قال لي: إن لحوم العلماء مسمومة وكل ما توصل به العلماء فإنه حقهم حين يقومون للناس بأمورهم الدينية ولا بيت مال يأخذون منه, لا يرتاب في ذلك مرتاب. ثم حكى الحكاية المشهورة من أن أحد الأنبياء طلب من الله أن يريه كيف عدله فأمره أن يذهب إلى البير الفلانية المارة الطريق بها فلما شرب من البير فأوى إلى ظل في جبل يطل على البير جاء فارس فوضع صرة دارهم ثم جاء شاب فشرب من البير فأخذ الصرة فسلك طريقا آخر ثم جاء بعدهما شيخ فإذا بالفارس رجع يفتش عن الصرة فصار يفتش بين جوانب الشيخ من طيات ثيابه عن الصرة ثم غلب عليه الغضب فتناول السيف فقتله فقال النبي ما هذا يا رب؟ فقال له الله أنا الحكم العادل فأما الفارس فقد كان والده مقتولا بيد والد الشيخ المقتول اليوم وأما الشاب فقد كان والد الفارس سلب والده تلك الصرة فهكذا وصل كل ذي حق حقه (وما ربك بظلام للعبيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت