فهرس الكتاب
مرابطين كبار في قرية قد اقترحوا على الشيخ أن يبيت عندهم وفي دارهم كنت مع الشيخ في محل فصار يسألني عن أمور ثم دخلت مجلس الفقراء الكثيرين فوجدت المقاريح غالية ولكن الفقراء لا يشربون فسالت عن السبب فقيل لي: إن الكؤوس قليلة والفقراء كثيرون إلى الغاية القصوى بالنسبة إلى الكؤوس فلم ندر ما نصنع فأمرت بوضع الأتاي والسكر والنعنع في المقاريح حتى استوى الشراب في المقاريح فيصب في الكؤوس فيتتابع شرب الفقراء بسهولة فإذا بالشيخ دخل المجلس فجلس في مكانه فأنس الفقراء يشربون كلهم بالتتابع من غير أن يرى السكر والأتاي يوضعان في البراد فحدجني بعينيه ثم نادى من بعيد فأجلسني إزاءه فقال: أنت الذي دللت الفقراء على هذه الحيلة؟ وما أحسنها حيلة. فحصل لي بذلك فرح أرجو به لي زلفى في قلب شيخي ثم من هناك إلى (أغمات) فنزلنا عند الفقيه سيدي المحجوب - كما ظنه اسمه أو هو نائبه وقد كان هناك من أصحاب الشيخ سيدي الحسن التملي