فهرس الكتاب
الايرازاني فقام بالفقراء ومن هناك إلى (ابن ساسي) ثم إلى (ابن كريم) ليلا فتقاطر (الرحامنة) على الشيخ فكونوا محلة كبيرة فصرت أمر بقرى متعدد فتجمع مؤونتها في محل واحد لتتأتى الضيافة لذلك الجمهور الهائل ولله در (الرحامنة) وما أكرمهم فإن أهل كل خيمة يخرجون من القصاع الكبار مالا يقوم بواحدة إلا العصبة أولو القوة فقضى الشيخ هناك أياما حتى وصل (بووشان) وما وارءه ثم رجع إلى (مراكش) بعدما وصل قواد (الرحامنة) في معسكرهم في (الجبل الأخضر) على عادته في مواصلة الرؤساء ليفتح الباب إلى العامة المرؤوسين وله في ذلك سياسة وإذ ذاك تلقن منه بعضهم الطريقة الإلغية وقد فرح للشيخ فرحا كثيرا حين رأي عرب (الرحامنة) مقبلين على ربهم وقد تابوا وأنابوا واندفعوا اندفاعا غريبا في السير إلى الله فرجوت بذلك ما رجوت من رضا شيخي الذي هو دليل رضى الله تعالى وقد ظهر من الشيخ أنه رضي عني بفضل الله لأنه لا يكاد يشاور بعد هناك سواي واقف أمامه خادما أقضي مئاربه وكلما أراد أن يجيب دعوة مستدع إلى داره يسألني عنه أولا ثم يصحبني معه ثانيا فكنت حاجب الشيخ ويده ومستشاره فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وقد قدمت إليه الفقيهين سيدي محمدا وسيد عيادا الكدالين الرحمانيين وهما إذ ذاك كما رجعا من مدرسة (الساعدات) فانخرطا في أصحاب الشيخ واستدعياه ليبارك لهما في المدرسة التي أسساها في قريتهما (كدالة) فدعا لهما الشيخ ووصاهما على الاجتهاد في نفع العباد بالعلم والإرشاد وقد ندب الشيخ الرؤساء أن يتعاونوا علي بناء المدرسة ثم إمدادها بما يقوم بالطلبة فيها.
وداع الشيخ الأخير