فهرس الكتاب
قال الحاكي المترجم: وفي اليوم الثاني أمرني الشيخ أن أسأل عن القدر الذي يصل فيه البريد إلى (البيضاء) وعن القدر الذي يرجع فيه فذكر لي أنه يصل في خمسة أيام ويرجع في مثل ذلك فزاد الشيخ على ذلك سبعة أيام أخرى وقال نكتب للفقيه سيدي محمد التادلي ليوافينا على رأس اليوم السابع عشر هنا لنراه ونجدد معه العهد فأرسلنا الرسالة ولكن الفقيه لم يتيسر له ذلك وبعد مكث الشيخ في المدينة ثمانية عشر يوما وقد نزل في زاويته المبنية بـ (الرميلة) خرج متوجها إلى (سوس) فصاحبته إلى أن وصلت معه إلى (حريلي) فاستدعاني بعد أن قام أهل القرية - وهي قريبة من (مراكش) - بالضيافة لأنهم كلهم يعرفونني من قديم وقد كانوا تلقنوا مني قبل الطريقة الناصرية كما تلقنوا أيضا بسببي اليوم هذه الطريقة الإلغية وقال لي: إنك سترجع من هنا وأوصيك أن لا تنسى جهة (دكالة) فإن أهل (دكالة) تكثر فيهم رقة القلب فيرجعون إلى الله بسرعة فمر بهم وعظهم وخذ بأيديهم إلى الله ثم عليك بزيارة الشيخ مولاي العربي الدرقاوي رضي الله عنه كما كنا زرناه ثم استند إلى الجبل وأرشد عباد الله وشمر وقم بما وصيتك عليه ولنودعك الله