الصفحة 5108 من 9223

ريالا فقلت لهم لاها الله لا آخذ منكم شيئا فإن الجاه يحرم أن يأخذ عنه صاحبه شيئا وقالوا: إننا سنشتري لك فرسا بعد فأجررتهم الرسن وخرجت بعاقل منهم فاستحلفته أن يكتم ما سأقوله له ثم أخبرته بأنه لا سلطان الآن وإن الهيبة هارب من (مراكش) وإن النصارى لابد أن يحتلوا البلاد لعدم قوة تقدر على المدافعة ولعدم الاتفاق. ثم أوصيته على كل الكتمان حتى يرى بعينه. وبعد احتلال (مراكش) هرب سيدي محمد أخي إلي في (البروج) وبمجرد وصول الخبر الحقيقي أن (مراكش) تم

احتلالها وأن الهيبة قد فر أجفل الناس في الحين فقام القائد الحسن من (أولاد عبد الله) والقائد العربي بن نخال وأمثالهما من الرؤساء فأخرجوا معهم المترجم وقد قالوا له: إن هؤلاء النهابين التادليين يخاف عليك منهم ليتقربوا بك إلى النصارى فبقي هناك أولاده ونساؤه وأخوه سيدي محمد وقد كان اختبأ في مكمن بـ (مراكش) يوم فر الهيبة ثم لا يزال ينتقل خفية حتى وصل أخاه وبعد يومين من لحوق هؤلاء بالمترجم ولم يبق هناك أي شيء احتلت المحلة الحكومية (البروج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت