الصفحة 5109 من 9223

ثم كان نزول المترجم في (الزيدانية) المنسوبة لزيدان السعدي فتزوج هناك من جديد امرأة أخرى لأن المسكينة بقيت مع أهلها فلم يستجب أهلها لرسل الشيخ المتواردة للإتيان بها وحين أبت من اللحوق به صارت آية يتعجب منها كل العارفين فقد أصبحت قريبا عمياء وهي أم ولده سيدي علي هذا الذي يحيا إلى اليوم وقد نزل الشيخ في بعض بيوت أصهاره الجدد وبنى كوخا للفقراء وقد تفرغ الشيخ الآن للفقراء واستراح من أمور العامة الذين شغلوه برهة من الزمان في (البروج) وكان يرسل الفقراء يسيحون ويرشدون الناس فيكثر بذلك تلاميذه ولم يمض إلا قليل حتى ملأوا كل تلك القبائل فيعدون بالألوف تسيل بهم الطرق إلى الشيخ ومن لم ير ذلك لم ير كيف يكون الفتح الإلهي والعجب أن المترجم كان رأي حوالي 1316 هـ وهو بالصحراء فيما يرى النائم أنه جلس في محل وأمامه الجماء الغفير من الناس ولا يمكن من في طرف أن يسمع من في الطرف الآخر قال: ثم إنني التفت ورائي فرأيت شجرة تسامت أذني وفي الجانب الآخر أمامي تبدى بنان يلوح عليه جير أبيض فسألت رجلا إزائي عن هذا المحل فقام آخر فجلس إلي فقال لي: ألم تعرف هذه البلاد حتى إنك تسأل عنها فقلت له: لا فقال إنها كلها بلاد أعطيتها على سعتها فوسع باعه على منتهى طاقته وذلك المحل الذي يبدو فيه الجير يسمى (الجعدة) قال الشيخ وفي يوم من الأيام الأولى التي وصلنا فيها (بوجعد) صلينا الصبح فطلعت فوق أكمة والشمس كما تشرق فتبدى لي بناء يلوح عليه الجير ثم تلفت فوجدت شجرة دبر أذني فتذكرت الرؤيا بعد ما مر عنها أربعة عشر عاما فسألت فقيل لي إن ذلك البناء يسمى (بوجعد) فصرت أكرر الكلمة فقيل إن المكان يسمى قديما (الجعدة) فقضيت العجب من صدق الرؤيا ولم ينقصها إلا ذلك الجمع الكثير ولا ريب أن ذلك الجمع هو هؤلاء المريدون الكثيرون الذين تموج بهم السبل.

ومثل هذه الحكاية ما حكاه الشيخ أيضا قال: كنت مرة مع أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت