فهرس الكتاب
الصفحة 5120 من 9223
ومن أحواله رقة القلب وسرعة الدمعة فلا يكاد يملك عينيه عند الموعظة أو عند الوداع أو عند اللقاء وهذا حال عرفناه منه منذ لاقيناه إلى اليوم وهو خلق طبع عليه لا يعرف فيه تكلفا لو كان ممن له تكلف في بعض أخلاقه, وحاشاه من التكلف وهو ذلك الساذج البسيط الذي لا يبتغي علوا في الأرض وقد قومه وهذبه مربوه وشحذوه فلا صدى ولا أمت ولا عوج وقد حكي لي أن الشيخ الإلغي قال له مرة: ذكر لي أنك تتلو بعض المرات آية أو آيتين من القرآن مع أنك لست بحافظ للقرآن! قال: قلت له إنني يا سيدي ربما أريد أن أذكر من معي من الطلبة ليأتوا بالدليل من القرآن في أثناء وعظي للناس فقال الشيخ: وهل تريد أن توهم الناس أنك حافظ لقرآن أو أنك من العارفين به؟ فقلت حاشا
حجم الخط: