فهرس الكتاب
مولاي عبد الله خليفته ومظهر سره الذي وصى به كخليفة في أهله وفي أصحابه ومولاي أحمد هما الكبيران ومولاي علي ومولاي العربي ومولاي المختار ومولاي الحسن ومولاي الحبيب ومولاي عبد القادر ومولاي علي وآخرون صغار أصلح الله الجميع وفي كلهم خير. 156/12
الفقيه الصوفي
سيدي الحسن الركائبي
نحو 1280 هـ= 1348 هـ
نسبه
الحسن بن الساخي بن الحبيب بن مبيريك
ومبيريك هذا من (أولاد عيسى) السباعيين من فخذ تسمى أهل (أكليد) وقد انتقل مبيريك إلى الصحراء من (الحوز) فنزل على فخذ (الفقراء) الذين هم أهل أحمد بن الحسن من صميم (الركائبات) فنسب لذلك إلى (الركائبات) وتسمى أسرة المترجم (أهل الساخي) ثم إن أهل مبيريك وأولاده اندغموا في فخذ (الفقراء) فلا يعرفون إلا بالركائبين ولولا أن الأسرة حافظت على نسبها الصحيح لما عرفوا إلا من (الركائبات) حتى إن فخذ الفقراء لا يريدون أن ينتسبوا إلى السباعيين والسيد الساخي المذكور عابد معروف بالإنابة إلى الله وقد عرف له ولدان أحدهما علي كان يتجر من (سوس) إلى الصحراء ومن الصحراء إلى (سوس) ففتك به ( أيت عبلا) البعمرانيون في (تالات نترعمت) جهة (وادي نون) من أجل ما معه
نشأته
أما المترجم سيدي الحسن فإنه ولد في الصحراء وحفظ القرآن هناك وذلك بعد سنوات من بلوغه وقد كان في (أيفردا) من قبيلة (الساحل) حين يحفظه
في بونعمان
التحق بالأستاذ العلامة سيدي محمد بن مسعود المعدري أستاذ المدرسة (البونعمانية) فصار يتدرج به في الفنون وقد حبب إليه منذ ذلك الحين الانزواء والتبتل والعبادة وقد حاول أبوه أن يرفهه إلا أنه يألف
التقشف من صغره ولا يرى الحياة بدونه وقد أرسل إليه مرة والده أمة ليتنعم بثمنها فاشترى به كتبا كثيرة ولم ينفق منه شيئا في غير ذلك وقد كان مر بفنون العلوم على العادة نحوا ولغة وفقها وحديثا فكانت له بصيرة نيرة استنارت بالفقه وبالعربية وإن كان لم يبلغ الاتساع.