فهرس الكتاب
مكث في (الرحامنة) مرشدا هاديا فانتفع به كثيرون وانقشعت به غشاوات واستنارت به بصائر وكان تأثيره بالأحوال أبلغ من تأثيره بالأقوال وفي سنة 1337 هـ رجع حينا إلى (سوس) فكان يسكن في الصحراء وحينا في قرية (تميلاى) السفلى بـ ( إيفران ) ويتردد أثناء ذلك كله في المواسهم وغيرها إلى الزاوية ولم يفارق قط تقشفه ولا إكبابه على الزهد كما أنه لم يزل يدعو إلى الله ويتوب الناس على يده ولو كان محظوظا في استتباع الناس لكان من أعاظم أهل زمانه ولكنه محب للخمول فألبسه الله رداءه ثم لم ينزعه عنه حتى لقي الله في (عوينة بن الأكرع) وراء (تيندوف) في شرقها. (أقول) : كانت كتبه كلها
دفعها إلى الشيخ ولا أزال أقع عليها بين كتب خزانتنا وغالبها موشى بخط الأستاذ ابن مسعود لأنه كان يدرس بها ويكثر مطالعتها يوم كان المترجم يأخذ عنه
وقد أثرت كرامات كثيرة عن المترجم خصوصا بين (الرحامنة) حيث كان بحره فائضا ونوره متوهجا ولا أحب الإطالة بها لمحبته للخمول وما يحبه الإنسان حيا يحبه ميتا رحمه الله ورضي عنه وقد ابتلى في آخر عمره بأمراض شتى فتلقاها كلها بالصبر والمؤمن مصاب.
وله أولاد منهم تاجر كبير يسمى محدا المختار المولود سنة 1322 هـ يذكر الآن بين تجار (أكلميم) وقد كفل إخوته ولا يزال يميل بهم إلى القراءة إلى الآن ولعل الله يأتي منهم بمن له شهرة علمية كما أتى من بينهم بمن له شهرة مالية (ثم إنه توفى 1377 هـ) وورثه الباقون من إخوته الذي يقطن بعضهم في (البيضاء) وبعضهم في (أكلميم) .
الأديب محمد الولي الركائبي ثم المراكشي
نحو 1293 هـ= 1340 هـ
نسبه
محمد الولي ابن الفقيه محمد البوهالي
من الشرفاء الركائبيين من فخذ (أولاد الشيخ) وهو من أفخاذ عمر ابن الشيخ سيدي أحمد الركائبي
محمد البهالي