فهرس الكتاب
فانخنس عنه منذ ذلك الوقت وتنكب الرجوع إليه بل تباعد جهده عن رؤية القواد الحكوميين المنبثين إذ ذاك في (وادي نون) قال الحاكي سيدي إبراهيم البصير: عرفته في (بعمرانة) 1303 هـ في مدرسة (الثلاثاء) من (أيصبويا) فهو الذي حكى لي عن حياته ثم لم يزل هناك مدرسا نحو ثماني سنوات ثم ارتحل إلى (وادي نون) فسكن في الخيام زهاء خمس سنوات فمات عن نحو ستين سنة وكان في حياته في تلك الجهات يتردد إلى زيارة سيدي مبارك البصير ويصاحبه من عشرة إلى خسمة عشر من الطلبة وكان عزوفا في قضائه بين الناس فلا ينتشب فيما يألفه فقهاء تلك النواحي من التوصل من الخصوم فكان يقول الحق ويفصل الشريعة ثم لا يتوصل بدانق وكان عابدا سهل الأكناف يحب الخير وأهله. ومدفنه في مشهد الشيخ سيدي محمدي بن عمرو في (أسرير) وروحه فاظت هناك في محل يسمى (سركس) فأوصى أن يدفن في ذلك في محله المشهور والناس يعتقدونه ويرجون منه الدعاء ولبسته هناك حضرية بما ألف في الحواضر مع السلطان.
محمد الولي
هو أحد أولاد الفقيه سيدي محمد البوهالي الأربعة وهوالبارز فيهم كان افتتح على والده في مدرسة (أيصبويا) حتى شدا وحين فارق والده تلك المدرسة أرسله مع طائفة من الطلبة إلى سيدي الحسين بيبيس فلازمه ما شاء الله حتى تفوق ونجب ثم ذهب إلى أبيه في (وادي نون) سنتين ثم مات والده ثم كان في زمن قليل في المدرسة (البونعمانية) عند العلامة سيدي محمد بن مسعود ثم التحق بالجامع اليوسفي بـ (مراكش) فاستتم هناك على العلامة محمد بن إبراهيم السباعي وطبقته ثم طابت له (مراكش) فأمضى فيها غابر عمره.
ملاقاته للشيخ الإلغي