الصفحة 5136 من 9223

تزوج في (مراكش) وانخرط في سماط العدول وظهر بينهم لما له من الفهم إلا أنه عشر عشرة في القضية المشهورة حين بيع ما بيع من أملاك القائد عيسى العبدي وهي قصة مشهورة تداخل فيها الباشا الحاج التهامي الأكلاوي وشيخنا الشيخ شعيب الدكالي وغيرهما فكان المترجم من العدول الذين أصابهم من أجلها ما أصابهم قال سيدي إبراهيم: جاءني سنة 1340 هـ إلى (بني عياط) كأنه زائر فقط ولم يبين لي قصته ولا أنه جاء فارا من مطاردة الحكومة فعرضت عليه قبول بغلة فأبي كل الإباء. وقال: إنني استغنيت عنها وإنما أريد فقيرا أرسله إلى داري فرجع الفقير قائلا إن التفتيش عنه مستمر فلم يصبر عن أهله فركب على بغلة من عندنا حتى قارب (مراكش) فتلثم والتحف كأنه امرأة فأردف وراءه الرفيق وأمام باب داره نزل فودع الرفيق وأمره أن لا يعود فدخل فإذا بالأعوان يفتشون عنه فقيل لهم مِن الدار إنه لا يزال مسافرا فقالوا إنه دخل فقيل لهم إنما دخلت امرأة فهجموا على الدار فإذا بالرجل فعتلوه بالعنف إلى الحكومة. ومن (مراكش) إلى (الرباط) حيث سجن وعذب عذابا شديدا هلك بسببه. هكذا قصته بالإجمال.

حاله

لم يكن على ما يظهر بالصوفي المتمكن وإنما هو من غالب هؤلاء الذي تجرهم الشهرة إلى ناحية من النواحي فيبرزون. والرجل وإن اعتنق الطريقة الإلغية لم يكن فيها إلا ذنبا على ما بدا لنا والله أعلم لأن من ذاق واستنار لا يخفى ولكنا لحرصنا على أن لا نفلت أي رجل نابه ممن ينتسبون إلى الشيخ ذكرناه. ومن أقوال الفقراء: فكل منسوب محسوب لاسيما في هذا الكتاب الذي خصصناه لكل لامع ممن أخذوا عن الشيخ كيفما كان حاله لأننا نخدم التاريخ قبل أن نخدم أية نحلة خاصة.

بعض آثاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت