الصفحة 5137 من 9223

إن لم يكن المترجم بالصوفي المحض وإن انخرط في سلكهم وعد من بينهم فإنه أديب حسن القول يدل القليل الذي عثرنا له عليه على أن له لسانا فصيحا وقلما حسنا وقفت في ذيل رسالة وجهها فقهاء وفقراء من (مراكش) إلى الشيخ الإلغي على ما نصه:

(من عبيد ربه أسير ذنبه محمد الولي بن البوهالي إلى شيخ الإسلام الناصح لجميع الأنام من أكرمه الله بخير كثير فهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم المرسل إليه جبريل نسأل الله أن يجعلنا من أقرب تلامذته إليه بجاه النبي وآله ولذلك قال القائل غفر الله له هذه الهدية وستتم إن شاء الله بقصيدة طويلة وهذا مطلعها:

أبدر بكل الأفق لاحت شمائله *** وعم سناه العالمين ونائله

ومصباح نور ضاء في ظلمة الدجا *** وكعبة الاقتداء في العلم نائله

ومن عانق الليل الطويل تهجدا *** فصار وحيد العصر لا من يناضله

ومن طأطأت بالجمع أبناء عصره*** جميعا له فسلم الأمر عادله

أمام له كل المقامات وطئت *** بهمته القعسا فأين مطاوله

هو اليوم قطب بل وغوث وشمسه *** أضاء بها أبكاره وأصائله

وهمته في الدين ينشر بنده *** على القطر تزهو مدنه وقبائله

كتبها ولدكم محمد الولي الطالب منكم الدعاء الصالح عن ظهر غيب كتب في 26 رجب 1327 هـ

هذا ولم أقف بعد على تمام هذه المنظومة لتشتت آثار المترجم بعد ما وقع له ما ذكرناه رحمه الله. 164/12

أحمد بوسلهام الركائبي

نحو 1232 هـ= نحو 1312 هـ

من فخذ (أولاد الشيخ) المشهورين بين أفخاذ قبيلة (الركائبات) الصميمة من الشرفاء الأصفياء نال شهرة بحسن سمته ودماثة أخلاقه وزهده في الدنيا وعزوفه عن كل الدنايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت