فهرس الكتاب
إن لم يكن المترجم بالصوفي المحض وإن انخرط في سلكهم وعد من بينهم فإنه أديب حسن القول يدل القليل الذي عثرنا له عليه على أن له لسانا فصيحا وقلما حسنا وقفت في ذيل رسالة وجهها فقهاء وفقراء من (مراكش) إلى الشيخ الإلغي على ما نصه:
(من عبيد ربه أسير ذنبه محمد الولي بن البوهالي إلى شيخ الإسلام الناصح لجميع الأنام من أكرمه الله بخير كثير فهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم المرسل إليه جبريل نسأل الله أن يجعلنا من أقرب تلامذته إليه بجاه النبي وآله ولذلك قال القائل غفر الله له هذه الهدية وستتم إن شاء الله بقصيدة طويلة وهذا مطلعها:
أبدر بكل الأفق لاحت شمائله *** وعم سناه العالمين ونائله
ومصباح نور ضاء في ظلمة الدجا *** وكعبة الاقتداء في العلم نائله
ومن عانق الليل الطويل تهجدا *** فصار وحيد العصر لا من يناضله
ومن طأطأت بالجمع أبناء عصره*** جميعا له فسلم الأمر عادله
أمام له كل المقامات وطئت *** بهمته القعسا فأين مطاوله
هو اليوم قطب بل وغوث وشمسه *** أضاء بها أبكاره وأصائله
وهمته في الدين ينشر بنده *** على القطر تزهو مدنه وقبائله
كتبها ولدكم محمد الولي الطالب منكم الدعاء الصالح عن ظهر غيب كتب في 26 رجب 1327 هـ
هذا ولم أقف بعد على تمام هذه المنظومة لتشتت آثار المترجم بعد ما وقع له ما ذكرناه رحمه الله. 164/12
أحمد بوسلهام الركائبي
نحو 1232 هـ= نحو 1312 هـ
من فخذ (أولاد الشيخ) المشهورين بين أفخاذ قبيلة (الركائبات) الصميمة من الشرفاء الأصفياء نال شهرة بحسن سمته ودماثة أخلاقه وزهده في الدنيا وعزوفه عن كل الدنايا.