فهرس الكتاب
وحاله حال الزهاد العباد لا يفتر عن زيارة شيخه الإلغي في حياته ثم صار يخالط الفقراء حتى نال مقاما كبيرا إلا أن الخمول استولى عليه حتى لحق بربه.
السيد محمد بن عبد الرحمن الركائبي
نحو 1308 هـ= 1379 هـ
من فخذ (أولاد الطالب) من الأفخاذ (الركائبات) الصميمة من الشرفاء أولاد سيدي أحمد الركائبي
المترجم من أصحاب الشيخ الإلغي البارزين بين من أخذوا عنه من هذه القبيلة المباركة وأول ما اتصلوا بالطريقة الإلغلية منها على يد ابن عمه الشيخ سيدي إبراهيم البصير وعلى يد الرجل الصالح سيدي الحسن بن الساخي في سنة 1327 هـ فكان من بين طائفة على رياستها سيدي الحسن هذا تلقت الشيخ في زاوية (كدميوة) في صيف 1328 هـ حين أقبل إلى (مراكش) ثم لم يزل مع الشيخ وقد انخرط بين المتجردين بين يديه في منقلبه إلى (سوس) وحين توفى الشيخ في منتهى تلك السنة 1328 هـ بين يديه انتقل إلى صحبة العلامة سيدي محمد بن مسعود المعدري مع اثنين من بني عمومته فصاحبوه مع ثلة من المتجردين الجدد عنده اجتمعوا على هذا العلامة واعصوصبوا عليه وقد هم رضي الله عنه أن يقوم لإرشاد العباد ولكن لم يؤجله عمره فلم ينشب أن لحق بربه في ربيع الأول 1330 هـ فأقبل المترجم وابنا عمه إلى منازل بني عمومتهم في (الرحامنة) وفي رؤوسهم خنزوانة تدل على أنهم لم يذوقوا من الصوفية ولو ذواقا وحين وصلوا زاوية فقراء الشيخ في (أمينتانوت) تلاقوا مع الرجل الصالح الساذج سيدي الحسن بن الساخي وهو متوجه إلى الزاوية (الإلغية) فأفضوا إليه بوفاة سيدي محمد بن مسعود ثم أعلنوا إليه أنهم استحوذوا على سر المشايخ من (سوس) ثلاثتهم وأنهم لم يبقوا هناك لغيرهم مصاصة ولسذاجة سيدي الحسن بن الساخي صدقهم في كل ما قالوه واستسلم لهم في الحين ومد إليهم يده ليأخذ عنهم العهد من جديد ثم لتصديقه العميق لكل ما قالوه له استأذنهم في أن يتقدم أمامهم إلى (الرحامنة) ليبشر بهم هناك وليهيئوا