الصفحة 5155 من 9223

وحكى أيضا أن الشيخ مولاي أحمد الوادنوني الشهير ألح يوما على الشيخ في إحدى وفداته إلى موسم الشيخ بـ (إلغ) أن يلازم الحضور في الموسم الذي يقيمه كل سنة مولاي أحمد هذا بزاويته بـ (وادي نون) قال: فاستدعاني الشيخ أنا ورفيقي سيدي علي بن الحسن فقال لمولاي أحمد: متى حضر في موسمك هذان فأنا بنفسي الحاضر.

وحكى أيضا أن الشيخ سأله هل يحضر عنده الفقراء في زاويته التي بناها بداره في (آل كود) وقد كان المعتاد أن يجتمع الفقراء دائما في كل ليلة جمعة قال: فقلت له: قلما يتوافرون إلا إذا كانوا يجدون شرب الأتاي عندنا فقال الشيخ: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فعليك أن لا تغب عنهم الأتاي فإن كل ما أنفقته في باب الله وفي جمع القلوب على الله هو الذي تجده غدا يوم القيامة في ميزانك خالصا.

وحكى أنه حضر يوما في موسم الشيخ سيدي أحمد بن موسى فوقف إزاء بغلة الشيخ فإذا بالفقيه سيدي إبراهيم الساموكني ينادي في الناس يحضهم أن لا يقربوا الفقراء الدرقاويين وأن لا يتركوهم يلجون مساجدهم ولا مجتمعاتهم قال: فحين أتم كلامه التفت إلى الشيخ فقال: قل الهيللة يا فلان فرفعت بها صوتي وكانت له غنة موسيقية فاشرأبت إلي عيون كل الحاضرين وقد عجبوا من حسن صوتي بالهيللة فسرت وراء بغلة

فتركنا ذلك الفقيه ومن معه مبهوتين حيارى يقولون هاهم أولاء أيضا الدرقاويون قد ملأوا كل مكان. (أقول) كان هذا الفقيه ناصري الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت