الصفحة 5157 من 9223

وحكى أنه تخلف مرة عن موسم الشيخ بسبب أن الفقراء أتباع مولاي أحمد الوادنوني كانوا ألفوا أن ينزلوا عليه حين يتسوقون موسم (أيسك) وقد كان ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه الموسم الألغي يقام في شتنبر فلما سألني الشيخ يوم لاقيته عن سبب تخلفي عن موسمه وذكرت له العذر قال: إن الفقير لا يستبدل موسم شيخه الذي يستمد منه بموسم غيره ولا يحول آخرون بينه وبين أتباع شيخه الخصوصيين فابدأ بنفسك ثم بمن تعول والنحلة لا ترعى ولا تعسل إلا مع أخواتها في الخلية.

وحكى أنه رأى الشيخ ليلة وله عينان أخريان زائدتان في قفاه فظهر له بأربع أعين. قال: فلما استيقظت حكيت الرؤيا لزوجتي وقلت لها

لا يعلم إلا الله ما وقع للشيخ فإذا برسول عن وفاة الشيخ يأتي في اليوم الثاني.

وحكى أن الشيخ كان يحرص أن لا يجلس هذا السيد إلا بين المسمعين أثناء مجالس الذكر والعادة أن يكون هؤلاء المسمعون على ميمنة الشيخ وأن الشيخ كثيرا ما يقوم إليه حتى يأتي به من عرض الفقراء فيجلسه هناك إلى أن قال له يوما: إن هذا هو محلك الدائم فكلما تنكبته أسأت الأدب.

وحكى أن الشيخ قال له يوما هو ورفيقه سيدي علي بن الحسن: يجب عليكما أن تزورا دائما في كل نصف شهر (بونعمان) لتتصلا بالفقيه سيدي محمد بن مسعود الذي دخل حديثا في الطريقة (الإلغية) ومقصود الشيخ أن يرى الفقيه العلامة ممن لم يتعاطوا علومه ما يرى من صدق التوجه والإخلاص في العبودية وقد فعل الشيخ مثل هذا مع الفقيه سيدي عبد الله ابن القاضي التيملي حين كان يرسل إليه سيدي بلعيد الصوابي الأمي في مبدأ أمره وفعل مثله بسيدي إبراهيم بن صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت