الصفحة 5158 من 9223

وحكى أيضا أنه خرج يوما في طائفة من فقراء جهته إلى الشيخ وقد سمعوا أنه في (تيغانيمين) بـ (الساحل) فلما وصلوا إليها قيل لهم إنه في زاوية (أكلو) فلما وصلوها قيل لهم إنه في قرية (افود نتكيضا) فلما وصلوها قيل لهم إنه في (أتبان) فلما وصلوها قيل لهم إنه في (المعدر) فمروا بكل هاته القرى فلم يجدوه إلا في (المعدر) عشية وهذا يدل على الحرص العظيم الذي كان يحملهم عليه الشوق إلى الشيخ وكان هذا السفر الطويل في اليوم الواحد غريبا عندهم فحين دخلوا على الشيخ بين العشاءين أجلس الحاكي إزاءه فصار يفتح له قصائد السماع وقد بدأ بواحدة بالشلحة تدل على أن الذي يهيم فيه الفقير هو محبة النبي صلى الله عليه وسلم ودينه.

وحكى أنه كان هو ورفقاؤه يمرون بـ ( أيت براييم) ولم يكن فيها فقير واحد فكان الشيخ يسألهم دائما عن البراييميين كأنهم من الفقراء ثم لم يطل الأمد حتى صاروا كلهم من أتباعه. تلك طائفة مما تحدث به سيدي الحسين حكيناها عنه مباشرة أو عن والده أحمد عنه.

وأما حاله فإنه من أصحاب الجد في كل أموره سواء في حالة الأذكار أو في حالة الاشتغال فقد اقتبس من همة شيخه ومن عزيمته ما كان به فذا تسير بأخباره الركبان كما كان له من الصبر على الحوادث ونكبات الدهر وقلة ذات اليد ما كان به مثلا مضروبا فقد تقلبت به 180/12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت